قيمة معاملات العقارات العمانية تصل إلى 8.76 مليار دولار في عام 2025 مع ارتفاع بنسبة 16٪ في عدد الصفقات

ومضة الاقتصادي


ارتفاع التداول يعني تحديث مستمر للقيم المرجعية ففي المناطق ذات الطلب المرتفع  قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع تدريجي في متوسط الأسعار أما في المناطق الأقل نشاطاً  فقد تسهم زيادة السيولة في استقرار القيم بدلا من تراجعها.
وبحسب خبير في شؤون الاستثمار خليجي  فإن كثافة التداول تخلق شفافية أكبر في التسعير  وتقلل من الفجوة بين السعر المعروض والسعر الفعلي وهذا عامل مهم لأي سوق يسعى إلى جذب استثمار  طويل الأجل.
لا يمكن قراءة ما يحدث في عمان بمعزل عن المشهد الخليجي، فأسواق العقار في المنطقة مترابطة  والسيولة تنتقل بينها بحثاً عن عائد أفضل أو بيئة تنظيمية أكثر جاذبية.
إن ارتفاع النشاط في 2025 قد يعكس تحسناً أوسع في بيئة الاستثمار الإقليمية  مدعوماً باستقرار اقتصادي نسبي ومشاريع تنموية طويلة الأمد، فالمستثمر الخليجي لا ينظر إلى الحدود السياسية بقدر ما ينظر إلى  الفرص.
وعندما تظهر أرقام قوية بهذا الشكل  فإنها بطبيعتها تجذب الانتباه وربما نشهد خلال الفترة المقبلة اهتمام أكبر من مستثمرين خارج السلطنة وربما دخول شراكات جديدة.
زيادة الصفقات بنسبة 16% تعني أن السوق دخل مرحلة أكثر نشاطاً فالأسواق العقارية بطبيعتها دورية تمر بفترات تباطؤ ثم انتعاش ويبدو أن 2025 يمثل مرحلة صعود واضحة.
لكن هذا لا يعني طفرة غير محسوبة أو فقاعة سعرية بل الصورة الحالية أقرب إلى عودة توازن بين العرض والطلب  وتحسن في ثقة المشترين وهذا فرق جوهري.
السؤال الذي يطرح نفسه: هل يستمر هذا الزخم؟ الاستدامة تعتمد على عوامل كثيرة مثل استمرار التمويل  واستقرار التشريعات  والطلب الحقيقي على الوحدات السكنية والتجارية  وليس فقط الطلب الاستثماري  السريع.
ومع ذلك  فإن الأرقام الحالية تعكس مرحلة إيجابية لا يمكن تجاهلها، 8.76 مليار دولار ليست مجرد حصيلة معاملات  بل إشارة إلى حركة  رأس مال وثقة تتشكل من جديد.
في النهاية  السوق لا يتحرك بالشعارات بل بالصفقات وعندما تتسارع وتيرة التداول بهذا الشكل  فإن ملامح مرحلة جديدة تبدأ في الظهور بهدوء، ربما ليست طفرة صاخبة  لكنها خطوة واضحة نحو دورة عقارية أكثر نشاطا في السلطنة وهذا بحد ذاته تطور يستحق التوقف  عنده.

تم نسخ الرابط