شركة عربي للطاقة تحصل على تمويل بقيمة 346 مليون دولار لمشروع الكويت إنرجي - البصرة

ومضة الاقتصادي

يعيش قطاع الطاقة في المنطقة هذه الأيام لحظة  لافتة بعد حصول شركة عربي للطاقة على تمويل بقيمة 346 مليون دولار  لمشروع  الكويت إنرجي – البصرة. الرقم بحد ذاته مهم، لكن الأهم هو ما يحمله من دلالات  تتجاوز حدود  المشروع. فنحن أمام خطوة تعكس تحول واضح في طريقة توجيه رؤوس  الأموال داخل  صناعة النفط الإقليمية وتؤكد أن شهية التمويل لمشاريع  المنبع ما زالت حاضرة حتى في ظل تقلبات الأسواق العالمية وضبابية المشهد  الاقتصادي.
القصة الحقيقية بدأت مع الإغلاق الرسمي  لاتفاقية التمويل  فالإعلان عن مشروع في عالم النفط  لا يعني الكثير ما لم يستكمل  هيكل التمويل، لأن  المشاريع لا تنطلق فعلياً عند وضع المخطط  أو توقيع مذكرة تفاهم بل عند تأمين  الأموال  التي ستغطي  الحفر والتطوير وبناء البنية  التحتية.
تأمين 346 مليون دولار في بيئة مالية  ترتفع فيها تكاليف الاقتراض نسبياُ ليس تفصيلاً عابراً هذا يعكس ثقة واضحة  من الجهات الممولة في الجدوى الاقتصادية للمشروع سواء من حيث حجم الاحتياطيات  أو توقعات الأسعار المستقبلية، وبحسب خبير اقتصادي فإن قدرة أي شركة على إغلاق تمويل بهذا الحجم في الظرف الحالي تعني أن دراسات الجدوى كانت مقنعة ومبنية على افتراضات واقعية وهذه الثقة لا تمنح بسهولة خصوصاً في قطاع  معروف بحساسيته تجاه  تقلبات السوق.
التمويل هنا قائم بالأساس على هيكل دين أي أن الشركة  لجأت إلى الاقتراض  لدعم توسعها في عمليات الاستكشاف  والإنتاج ومشاريع  المنبع بطبيعتها  تحتاج إلى رأسمال ضخم في بداياتها بينما تبقى  الإيرادات  مؤجلة إلى حين  بدء الإنتاج الفعلي وبيع النفط.
اللجوء إلى الدين يسمح للشركة  بالحفاظ على سيولتها  وعدم اللجوء إلى زيادات رأسمالية قد تخفف من حصص المساهمين لكن وفي المقابل يضع على عاتقها  التزامات مالية يجب إدارتها بدقة فالأمر  ليس مجرد  اقتراض وسداد بل إدارة تدفقات نقدية مستقبلية في سوق لا يخلو  من المفاجآت.

تم نسخ الرابط