الأسهم الآسيوية تُنهي نوفمبر القاسي بنبرة أكثر استقراراً مع وصول احتمالات خفض الفائدة الأميركية إلى 85%
بالنسبة لمديري الأصول العالميين، هذا يخلق معضلة: الرغبة في الاستفادة من محركات النمو الآسيوية طويلة الأمد، مقابل توخي الحذر تجاه الأسواق التي لا تزال تواجه مشاكل هيكلية. لهذا السبب لم يتمكن مؤشر آسيا الأوسع من بناء زخم مستدام هذا العام رغم فترات النشاط المتقطع.
ما الذي يجب على المستثمرين فعله الآن؟
في ظل هذا الاستقرار النسبي، إليك ما يجب التفكير فيه:
1. مراجعة الانكشاف على آسيا دون المبالغة في رد الفعل.
هذه المرحلة فرصة لإعادة التقييم، لا لإطلاق موجة شراء عشوائي. فإذا تراجعت احتمالات الخفض، فقد تتبخر مكاسب هذا الأسبوع بسرعة.
2. تفضيل الشركات ذات الجودة العالية على الانكشاف الواسع.
الشركات ذات الميزانيات القوية والتدفقات النقدية المستقرة والديون المنخفضة أثبتت أنها الأكثر صموداً في مثل هذه الفترات.
3. تجنّب التركّز المفرط في الأسواق الهشة.
توفر الصين وهونغ كونغ فرصاً، لكنها أيضاً تحمل مخاطراً مرتبطة بالعناوين الاقتصادية والسياسية. موازنة هذا الانكشاف مع أسواق مثل الهند وكوريا ودول جنوب شرق آسيا قد تكون خطوة أكثر حكمة.
التداعيات على الشركات الآسيوية
لا يقتصر الاهتمام بالفيدرالي على المستثمرين فقط. الشركات، خاصة تلك الحساسة لسعر الفائدة أو المعتمدة على الطلب الخارجي، تتأثر هي الأخرى بشكل مباشر.
المصدرون قد يشهدون استقراراً في الطلب إذا تحسن المزاج العالمي.
شركات العقارات قد تستفيد من تخفيف محدود في الأوضاع التمويلية.
مصنّعو الأجهزة التقنية قد يحصلون على فسحة في ظل تراجع تكاليف التمويل.
لكن هذه المنافع غير مضمونة، وإذا جاء اجتماع ديسمبر للفيدرالي برسائل أقل دوفعة مما تسعره الأسواق، فقد تعود الضغوط سريعاً.
ما الذي قد يعطل هذا التحسن؟
رغم الارتداد الأخير، تبقى عدة مخاطر:
مفاجأة متشددة من الفيدرالي قد تُطيح بكل المكاسب.
التعافي المتعثر في الصين ما يزال يضغط على المعنويات.
القلق بشأن تقييمات التكنولوجيا لم يختفِ ويمكن أن يثير موجة جديدة من التصحيح.
هذه العوامل تجعل ديسمبر شهراً محورياً لآسيا ولأسواق العالم.
ما الذي يجب مراقبته؟
هناك مجموعتان من البيانات ستحددان اتجاه الأسواق:
بيانات سوق العمل والتضخم الأميركية قبيل اجتماع ديسمبر.
بيانات النشاط الاقتصادي في الصين، وأي مؤشرات على مزيد من التحفيز.
إذا جاءت هذه الإشارات إيجابية، فقد يكون ارتداد نهاية نوفمبر بداية لمرحلة أكثر ثباتاً. أما إذا خيّبت التوقعات، فقد تجد الأسواق نفسها تعود سريعاً إلى نقطة البداية.