كود الطرق السعودي يفرض اعتباراً من الأول من أكتوبر قواعد لمسافات الوقوف تحول مواقف الأرصفة إلى عنصر موحد من منظومة السلامة المرورية
بدأت قواعد جديدة لتنظيم مواقف السيارات على الطرق في المملكة العربية السعودية تطبيقها اعتباراً من الأول من أكتوبر، ضمن متطلبات كود الطرق السعودي التي تهدف إلى توحيد معايير تصميم مواقف المركبات بالقرب من التقاطعات وإشارات المرور ومعابر المشاة، بما يسهم في تحسين وضوح الرؤية وتنظيم حركة المركبات ورفع مستوى السلامة المرورية.
وأوضحت الهيئة العامة للطرق أن الكود السعودي للطرق يشترط ترك مسافة لا تقل عن 15 متراً لمواقف السيارات عند التقاطعات المزودة بإشارات ضوئية، بينما تبلغ المسافة المطلوبة 6 أمتار عند التقاطعات غير المزودة بإشارات. ولا يتعلق الأمر هنا بمكان توقف السيارة فقط، فتصميم الموقف وموقعه يرتبطان بشكل مباشر برؤية السائقين والمشاة وطريقة تحرك المركبات حول التقاطعات ومعابر المشاة.
وتأتي هذه المتطلبات في إطار توجه نحو التعامل مع مواقف السيارات باعتبارها جزءاً من تصميم الطريق نفسه، وليس مجرد مساحات جانبية يمكن استخدامها للوقوف. فعندما تتوقف المركبات بالقرب من التقاطعات أو معابر المشاة، قد تحجب الرؤية بين السائق والمشاة أو بين المركبات القادمة من الاتجاهات المختلفة، وهو ما قد يجعل اكتشاف حركة المرور أو الأشخاص الذين يعبرون الطريق أكثر صعوبة.
ومن هنا تظهر أهمية وجود معيار موحد يمكن تطبيقه على الطرق التابعة لجهات مختلفة، بدلاً من ترك تصميم مواقف الأرصفة لممارسات قد تختلف من منطقة إلى أخرى. ويشمل ذلك متطلبات تتعلق بمواقع مواقف السيارات، ووضوح الرؤية عند معابر المشاة، واستخدام الفواصل والعناصر التي تساعد على حماية مستخدمي الطريق، إلى جانب قواعد الامتثال لتنفيذ هذه المعايير.
أما اختلاف المسافة بين التقاطعات المزودة بالإشارات وغير المزودة بها، فيرتبط بطبيعة الحركة المرورية والتصميم الهندسي لكل نوع من التقاطعات. ففي التقاطعات التي تحتوي على إشارات ضوئية، تحتاج المنطقة المحيطة إلى مجال رؤية مناسب بسبب تجمع المركبات وتغير اتجاهات الحركة وفقاً للإشارة، ولذلك تفرض مسافة أكبر تبلغ 15 متراً. بينما تحدد للتقاطعات غير المزودة بإشارات مسافة 6 أمتار وفقاً للمعايير الفنية المعتمدة في الكود.