ميرسك وهاباغ-لويد تستأنفان 4 خدمات عبر قناة السويس مع تراجع مخاطر البحر الأحمر

ومضة الاقتصادي

في الوقت الذي تتابع فيه شركات الشحن العالمية تطورات الأوضاع الأمنية في البحر الأحمر، بدأت شركتا ميرسك وهاباغ-لويد إعادة المزيد من خدمات الحاويات إلى مسار قناة السويس، في خطوة تعكس تغيراً تدريجياً في حركة التجارة بين آسيا وأوروبا بعد فترة طويلة من الاعتماد على الطريق الأطول حول رأس الرجاء الصالح.

وأعلنت الشركتان استئناف أربع خدمات مشتركة إضافية عبر قناة السويس، بعدما كانت شركات النقل البحري قد أعادت بالفعل بعض خدماتها إلى القناة خلال شهري يوليو وأغسطس. وتأتي هذه الخطوة في ظل إعادة تقييم مستمرة لمستوى المخاطر المرتبطة بالعبور في البحر الأحمر، إذ لا تبدو العودة شاملة أو مفاجئة، وإنما تتم بصورة محسوبة وفقاً للظروف الأمنية والتجارية.

وتعد قناة السويس من أهم الممرات البحرية التي تربط الأسواق الآسيوية والأوروبية، ولذلك فإن زيادة عدد السفن التي تعود إلى هذا المسار قد تحمل تأثيرات واضحة على قطاع النقل البحري. فالمسار عبر القناة أقصر من الطريق حول جنوب أفريقيا، ما يعني إمكانية تقليص زمن الرحلات واستهلاك الوقود، إلى جانب إعادة ترتيب جداول السفن والطاقة الاستيعابية لدى شركات الشحن.

وكانت المخاطر الأمنية في البحر الأحمر قد دفعت العديد من شركات الحاويات إلى تجنب قناة السويس واللجوء إلى طريق رأس الرجاء الصالح. ورغم أن هذا المسار يضيف مسافة ووقتاً إلى الرحلات، فضلت الشركات تحمل التكاليف الإضافية مقابل تقليل تعرض السفن وأطقمها للمخاطر. ومع الرحلات الأطول تغيرت جداول الإبحار، وارتفع استهلاك الوقود، كما اضطرت الشركات إلى إعادة تنظيم قدراتها البحرية بما يتناسب مع المسافات الجديدة.

ولهذا فإن قرار العودة إلى قناة السويس لا يتعلق فقط بتغيير الطريق الذي تسلكه السفن، بل يمكن أن يؤثر في هيكل تكاليف التشغيل وقدرة الأساطيل الاستيعابية وانتظام مواعيد الوصول. فالرحلة الأقصر تسمح في بعض الحالات للسفن بإكمال دوراتها خلال وقت أقل، وهو ما قد يوفر للشركات مرونة أكبر في توزيع أساطيلها.

تم نسخ الرابط