الرياض تدخل قائمة أفضل 100 تجمع ابتكاري عالمياً لأول مرة
تواصل الرياض ترسيخ حضورها كمركز متنامٍ للتقنية والابتكار، بعدما دخلت للمرة الأولى قائمة أفضل 100 تجمع للابتكار في العالم، وفق الإصدار الجديد لمؤشر التجمعات الابتكارية لعام 2026 الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية «ويبو»، وحلت العاصمة السعودية في المرتبة 92 عالمياً، في نتيجة تعكس تنامي النشاط العلمي والاختراعي فيها وتمنح المملكة مؤشراً دولياً جديداً على تطور منظومتها التقنية.
ولا تتعلق أهمية هذا التصنيف بالترتيب وحده، فالتجمعات الابتكارية هي مناطق تتركز فيها الشركات التقنية والجامعات ومراكز البحث والمواهب والأنشطة المرتبطة بالاختراع، وعندما تجتمع هذه العناصر في مدينة واحدة تتشكل بيئة تساعد على تطوير الأفكار وتحويلها إلى منتجات وشركات وحلول يمكن أن تصل إلى الأسواق.
ومن هذه الزاوية، فإن دخول الرياض قائمة أفضل 100 تجمع ابتكاري عالمياً يوفر معياراً خارجياً يمكن من خلاله متابعة تطور منظومة الابتكار السعودية، كما يتيح للجهات الحكومية والمستثمرين والشركات الناشئة مقارنة موقع العاصمة مع مراكز الابتكار العالمية الأخرى، وهي خطوة مهمة خصوصاً أن الدخول إلى القائمة للمرة الأولى لا يمثل نهاية الطريق بل ربما يكون بدايته.
فالابتكار أصبح خلال السنوات الأخيرة عنصراً أساسياً في المنافسة الاقتصادية بين المدن والدول، ولم تعد البنية التحتية الحديثة وحدها كافية لجذب شركات التكنولوجيا والاستثمارات المتقدمة. الشركات تبحث عن المواهب والجامعات القادرة على إنتاج المعرفة، إضافة إلى البيئة التي تسمح بتطوير التقنيات الجديدة وتحويلها إلى منتجات قابلة للتسويق.
وهنا تستطيع الرياض الاستفادة من هذا الحضور العالمي لتعزيز صورتها أمام المستثمرين وشركات التكنولوجيا الدولية، فعندما تبحث شركة عالمية عن موقع لإنشاء مركز للبحث والتطوير أو مقر تقني إقليمي، تصبح المؤشرات الدولية أحد العوامل التي يمكن أن تدخل في تقييم المدن والأسواق المحتملة. كما يمكن للشركات الناشئة السعودية استثمار هذا الزخم في إبراز الرياض كبيئة تتوسع فيها الأنشطة المرتبطة بالتقنية والابتكار.