أميا باور تبدأ التشغيل التجريبي لمشروع أبيدوس 2 للطاقة الشمسية في أسوان بقدرة 1 جيجاواط
بدأت شركة أميا باور التشغيل التجريبي لمشروع أبيدوس 2 للطاقة الشمسية في منطقة بنبان بمحافظة أسوان، في خطوة تقرّب واحداً من أكبر مشروعات الطاقة المتجددة في مصر من مرحلة الربط بالشبكة الكهربائية خلال شهر سبتمبر. ويأتي المشروع في وقت تعمل فيه القاهرة على زيادة قدراتها من مصادر الطاقة المتجددة ورفع مساهمة الطاقة الشمسية في مزيج الكهرباء.
وتعد منطقة بنبان من أبرز مراكز الطاقة الشمسية في مصر خلال السنوات الأخيرة، مستفيدة من ارتفاع معدلات الإشعاع الشمسي واتساع الأراضي المناسبة لإقامة المشروعات الكبرى، إلى جانب وجود البنية التحتية اللازمة لنقل الكهرباء المنتجة إلى الشبكة الوطنية. ويبلغ حجم قدرة أبيدوس 2 نحو 1 جيجاواط من الطاقة الشمسية، مع نظام لتخزين الكهرباء بالبطاريات بسعة تصل إلى 600 ميغاواط/ساعة.
ويمنح الجمع بين التوليد والتخزين المشروع أهمية إضافية، فالألواح الشمسية تنتج الكهرباء خلال ساعات النهار، بينما تتيح البطاريات الاحتفاظ بجزء من هذه الطاقة واستخدامها في وقت لاحق. وهنا تظهر فائدة التخزين في تحقيق قدر أكبر من المرونة، خصوصاً مع اختلاف توقيت إنتاج الكهرباء عن توقيت ارتفاع الطلب عليها.
وكان من المخطط أن يبدأ المشروع التشغيل التجاري خلال يونيو، إلا أن الجدول الزمني تعرض لبعض التأخير. ومع بدء الاختبارات التجريبية حالياً، يقترب أبيدوس 2 من مرحلة مهمة تشمل التأكد من جاهزية وحدات التوليد والتخزين وأنظمة التحكم والربط بالشبكة، قبل الانتقال إلى التشغيل الفعلي.
وتأتي أهمية المشروع أيضاً من قدرته الكبيرة التي تصل إلى 1 جيجاواط، وهي إضافة ملموسة إلى إنتاج الكهرباء من مصدر متجدد، بينما تمنح البطاريات المشروع دوراً يتجاوز مجرد توليد الطاقة إلى المساعدة في إدارتها. فشبكات الكهرباء تحتاج باستمرار إلى تحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، ومع زيادة الاعتماد على مصادر متغيرة مثل الشمس والرياح يصبح التخزين أكثر أهمية للتعامل مع الفارق بين وقت الإنتاج ووقت الحاجة.
ومن خلال تخزين الكهرباء في فترات ارتفاع الإنتاج وإتاحتها عند الحاجة، يمكن للبطاريات الحد من بعض التحديات المرتبطة بالطبيعة المتغيرة للطاقة الشمسية، كما تساعد على الاستفادة من الكهرباء المنتجة بدلاً من فقدان جزء منها في الأوقات التي يتجاوز فيها الإنتاج حجم الطلب.