شركة سابك تحصل على موافقة تخصيص اللقيم لمصنع ميثانول في الجبيل بطاقة 1.8 مليون طن
وبالتالي فإن تأمين اللقيم يمنح سابك والرازي أساساً أوضح لاستكمال هذه التقييمات، لكنه لا يلغي ضرورة التأكد من أن المشروع سيحقق العائد المناسب مقارنة بحجم رأس المال المطلوب.
وتملك المملكة قاعدة قوية في الصناعات البتروكيماوية، وتؤدي سابك دوراً رئيسياً في تطوير هذه المنظومة، ولذلك فإن التوسع في إنتاج المواد الكيميائية الأساسية يأتي منسجماً مع توجه المملكة نحو تعميق التصنيع المحلي وربط مختلف الصناعات بسلاسل قيمة أكثر تكاملاً.
ومن المتوقع أن يراقب المستثمرون المرحلة المقبلة باهتمام، خصوصاً أن رأس المال لم يُلتزم به بصورة نهائية حتى الآن. فالانتقال من تخصيص اللقيم إلى قرار الاستثمار النهائي يعتمد على الظروف الاقتصادية للمشروع، وهي ظروف يمكن أن تتأثر بأسعار الطاقة والمواد الخام، وتكاليف المعدات والشحن، وأسعار الميثانول العالمية، إضافة إلى مستويات الطلب على المنتجات الكيميائية.
وفي حال اتخاذ قرار الاستثمار، يمكن للمشروع أن يمثل فرصة لسابك لزيادة طاقتها الإنتاجية وتعزيز حضورها في سوق الميثانول والمنتجات المرتبطة به، لكنه في الوقت نفسه سيكون مشروعاً يحتاج إلى إدارة دقيقة لرأس المال، خاصة أن المشاريع الصناعية الكبرى تتطلب استثمارات ضخمة وفترات زمنية طويلة نسبياً قبل الوصول إلى التشغيل الكامل وتحقيق العوائد.
ولن تقتصر آثار المصنع المحتملة على سابك وحدها، فتنفيذ مشروع بهذا الحجم في الجبيل يمكن أن ينعكس على قطاعات الهندسة والإنشاء والتجهيز والتشغيل والصيانة والخدمات اللوجستية، إلى جانب الشركات والصناعات التي تعتمد على الميثانول كمادة أولية. كما يمكن أن يدعم مكانة الجبيل كمركز رئيسي للصناعات الكيميائية والبتروكيماوية في المملكة ويفتح فرصاً أمام الشركات المحلية العاملة في المقاولات والخدمات الصناعية والتوريد.
وفي الوقت الحالي، تمثل موافقة تخصيص اللقيم إشارة إيجابية إلى تقدم مشروع مصنع الميثانول، لكنها تظل خطوة ضمن مسار أطول. وستكون الخطوة الأهم هي صدور قرار الاستثمار النهائي، الذي سيحدد حجم الإنفاق الرأسمالي والجدول الزمني للتنفيذ ومصادر التمويل والتوقعات المتعلقة بالإنتاج والتسويق.
وبذلك يضع مشروع الرازي بطاقة 1.8 مليون طن سابك أمام فرصة جديدة لتوسيع قدراتها في قطاع الميثانول ودعم تكامل الصناعات الكيميائية المحلية، بينما تبقى الأنظار متجهة إلى القرار النهائي: هل تتحول موافقة تخصيص اللقيم إلى استثمار صناعي كبير على أرض الواقع؟ المرحلة المقبلة ستقدم الإجابة.