سياحة عجمان تختتم جولتها الترويجية في الهند وتطلق برنامجاً تحفيزياً لتحويل شراكات قطاع السفر إلى نمو في أعداد الزوار
تواصل عجمان جهودها لاستقطاب المزيد من الزوار الدوليين، لكن هذه المرة من خلال نهج يتجاوز الترويج التقليدي للوجهة ويركز بصورة أكبر على الشراكات التي يمكن أن تتحول إلى حجوزات فعلية ونمو ملموس في أعداد السياح. وقد اختتمت دائرة السياحة والثقافة والإعلام في عجمان جولتها الترويجية في الهند، بالتزامن مع إطلاق برنامج تحفيزي جديد يهدف إلى تعزيز التعاون مع شركاء قطاع السفر وتحويل هذه العلاقات إلى نتائج مباشرة على أرض الواقع.
وتأتي هذه الخطوة في ظل المنافسة المتزايدة بين الوجهات الخليجية على استقطاب المسافرين الدوليين، فيما تمثل الهند سوقاً مهماً بفضل حجم السفر الخارجي منها والنمو المستمر للطبقة المتوسطة وقوة العلاقات التي تربطها بدولة الإمارات. وبالنسبة إلى عجمان، لا يقتصر الهدف على تعريف المسافرين بمقومات الإمارة، وإنما يمتد إلى بناء قنوات تجارية أكثر فاعلية مع الشركات التي تلعب دوراً أساسياً في تحديد الوجهات التي يختارها السياح.
وتعتمد الجولات الترويجية عادةً على تعريف وكلاء السفر ومنظمي الرحلات بالمرافق السياحية وخيارات الإقامة والمشروعات الجديدة، إلى جانب منحهم فرصة للتواصل المباشر مع ممثلي الوجهة. لكن عجمان تحاول من خلال برنامج الحوافز الجديد الانتقال خطوة إضافية، إذ تربط النشاط الترويجي بحافز تجاري يشجع شركاء السفر على بيع الإمارة بصورة أكبر.
وهذا الأمر مهم، فرفع مستوى الوعي بالوجهة لا يعني بالضرورة زيادة الحجوزات أو أعداد الزوار. أما عندما ترتبط جهود الترويج بحوافز موجهة إلى الشركات التي تبيع الباقات السياحية، يصبح الطريق بين التسويق والنتيجة أكثر وضوحاً. فكلما زاد حضور عجمان ضمن الباقات التي يقدمها وكلاء السفر ومنظمو الرحلات، زادت فرص وصول الزوار إليها فعلياً.
وتعد الهند من الأسواق المهمة لوجهات الخليج، ليس فقط بسبب عدد سكانها الكبير، بل أيضاً بسبب نمو الطلب على السفر الدولي وقربها الجغرافي من الإمارات. وفي الوقت نفسه، يواجه المسافر الهندي خيارات واسعة، فيما تتمتع دبي وأبوظبي بحضور قوي ومستقر في هذا السوق، ولذلك تحتاج عجمان إلى إبراز ما يجعلها مختلفة وقادرة على تقديم تجربة تستحق الاختيار.