بنوك الإمارات تتحرك مبكرًا لتمويل العقارات قيد الإنشاء مع ربط التمويل بمراحل التطوير والموافقات المسبقة المتجددة

ومضة الاقتصادي

وفي خطوة أخرى، دخل بنك أبوظبي التجاري في شراكة مع شركة «إلينغتون العقارية» لتوفير تمويل بموافقة مسبقة قابلة للتجديد للمشترين المؤهلين. وتعد الموافقة المسبقة نقطة مهمة للمشتري، لأنه يستطيع معرفة قدرته التمويلية قبل اتخاذ قرار الشراء النهائي، بدلًا من الانتظار حتى اقتراب موعد التسليم لمعرفة ما إذا كان مؤهلًا للحصول على الرهن العقاري.

كما تمنح إمكانية تجديد الموافقة قدرًا أكبر من المرونة، خاصة أن الفترة بين حجز الوحدة وتسليمها قد تكون طويلة نسبيًا. ويتضمن العرض كذلك شروطًا ترويجية بمعدلات فائدة ثابتة للمشترين المؤهلين، ما يساعدهم على تقدير تكاليف التمويل خلال الفترة المحددة للعرض بشكل أكثر وضوحًا.

وتنسجم هذه المنتجات مع طبيعة سوق دبي التي تشهد حضورًا واسعًا للعقارات على الخارطة، حيث ترتبط مصالح المطور والمشتري والبنك خلال فترة التطوير. فعندما يحصل المشتري على رؤية أوضح بشأن التمويل منذ البداية، يصبح الانتقال من مرحلة الحجز إلى الالتزام بالدفعات أكثر سهولة، بينما يستفيد المطور من مشترين لديهم تصور أفضل عن قدرتهم على استكمال خطة السداد.

وبالنسبة للمشترين، فإن الفائدة لا تتعلق فقط بالحصول على التمويل، بل بمعرفة الصورة المالية كاملة: قيمة الدفعات، ونسبة التمويل المتوقعة، وتوقيت صرفها، وتكلفة القرض. ومع ذلك، يبقى تقييم القدرة على السداد أمرًا ضروريًا، لأن شراء العقار على الخارطة يعني وجود التزامات مستقبلية قد تتأثر بالظروف المالية أو تكاليف التمويل أو موعد التسليم.

وتكشف هذه التحركات في النهاية عن علاقة أكثر تكاملًا بين البنوك والمطورين، إذ لم يعد دور التمويل مقتصرًا على العقار الجاهز، بل أصبح يمتد إلى مراحل التطوير الأولى. ومع استمرار الطلب على المشاريع الجديدة في دبي، قد تصبح سرعة التمويل ومرونته ووضوح شروطه عوامل أكثر تأثيرًا في قرارات المشترين، بينما تمنح هذه المنتجات البنوك فرصة أكبر للحضور في دورة العقار منذ بدايتها وحتى التسليم.

تم نسخ الرابط