بترو رابغ تسلّم منصب الرئيس التنفيذي إلى خبير أرامكو حسن اليامي مع مغادرة عثمان الغامدي
تستعد شركة رابغ للتكرير والبتروكيماويات «بترو رابغ» لبدء مرحلة إدارية جديدة، بعد إعلان مغادرة عثمان الغامدي منصب الرئيس التنفيذي بنهاية أغسطس، وتولي حسن اليامي المسؤولية اعتبارًا من الأول من سبتمبر. ويأتي هذا التغيير في وقت يواجه فيه قطاع التكرير والبتروكيماويات تحديات متزايدة تتعلق بالكفاءة التشغيلية وتكاليف رأس المال وهوامش الربحية، إلى جانب المتغيرات المستمرة في أسواق الطاقة العالمية.
وأعلنت الشركة في 24 أغسطس أن الغامدي سيغادر منصبه في 31 أغسطس، على أن يبدأ اليامي مهامه في اليوم التالي. ويحمل الرئيس التنفيذي الجديد خبرة تتجاوز 30 عامًا في قطاع الطاقة والتكرير والبتروكيماويات، كما شغل عددًا من المناصب القيادية في شركة أرامكو السعودية، وهو ما يمنحه خلفية واسعة في التعامل مع الشركات والمشروعات الصناعية الكبرى.
ولا يأتي تغيير الرئيس التنفيذي في شركة مثل بترو رابغ كتغيير إداري عابر، فطبيعة نشاط الشركة تجعل القرارات التشغيلية والاستثمارية مرتبطة بشكل مباشر بالنتائج المالية. أسعار النفط والمواد الخام، والطلب العالمي، وهوامش التكرير، وتكاليف التمويل كلها عوامل يمكن أن تؤثر في أداء الشركة، ولذلك فإن امتلاك الإدارة الجديدة خبرة طويلة في هذا القطاع قد يكون عنصرًا مهمًا خلال المرحلة المقبلة.
ويمتلك حسن اليامي مسيرة مهنية طويلة في قطاع التكرير والبتروكيماويات، وهو قطاع يحتاج إلى إدارة دقيقة للأصول والمنشآت الصناعية الثقيلة. فزيادة الربحية لا تعتمد على نمو الإيرادات فقط، بل تشمل رفع كفاءة المصانع، وتقليل التوقفات غير المخطط لها، وتحسين أعمال الصيانة والاستفادة من الأصول، إلى جانب اختيار الاستثمارات التي تحقق أفضل عائد ممكن.
كما أن خبرته في قطاع الطاقة قد تساعده في التعامل مع الموردين والعملاء والشركاء وفهم طبيعة التقلبات التي تمر بها أسواق النفط والمنتجات البتروكيماوية، لكن التحدي الحقيقي سيبقى في تحويل هذه الخبرة إلى قرارات مناسبة لظروف بترو رابغ نفسها.