بنوك الإمارات تتحرك مبكرًا لتمويل العقارات قيد الإنشاء مع ربط التمويل بمراحل التطوير والموافقات المسبقة المتجددة
تتحرك البنوك الإماراتية مبكرًا لدعم تمويل العقارات قيد الإنشاء، في وقت تواصل فيه سوق العقارات على الخارطة في دبي جذب المشترين والمستثمرين، وهو ما دفع المؤسسات المصرفية إلى تطوير حلول تمويلية تتناسب مع طبيعة هذه المشاريع بدلًا من انتظار اكتمالها وتسليمها.
وتأتي هذه الخطوة مع اعتماد قطاع العقارات في دبي بدرجة كبيرة على المشاريع المباعة على الخارطة، حيث يلتزم المشتري بسداد دفعات على مراحل تمتد خلال فترة البناء. ومن هنا بدأت بعض البنوك في توفير التمويل منذ مراحل مبكرة، مع ربط صرف المبالغ بتقدم أعمال الإنشاء، إلى جانب تقديم موافقات تمويلية مسبقة يمكن تجديدها.
ومن أبرز هذه التحركات إطلاق بنك دبي الإسلامي منتجًا لتمويل المنازل المباعة على الخارطة، يتيح للمشترين المؤهلين الحصول على تمويل يصل إلى 50% من قيمة العقار. ويكتسب هذا الأمر أهمية خاصة بالنسبة لمن يشتري وحدة لم تكتمل بعد، إذ لا يتعامل مع عقار جاهز للسكن وإنما مع التزام مالي يمتد لأشهر أو سنوات وفق مراحل تنفيذ المشروع.
ولا يعني الحصول على التمويل أن البنك سيدفع قيمة التمويل كاملة منذ البداية، بل يعتمد النموذج على صرف الأموال تدريجيًا بما يتناسب مع تقدم أعمال البناء. وهنا تصبح مراحل الإنشاء جزءًا أساسيًا من آلية التمويل نفسها، وهو ما يختلف عن الأسلوب التقليدي الذي يرتبط غالبًا بعقار مكتمل.
هذا الصرف المرحلي يمكن أن يساعد المشتري على تنظيم التزاماته المالية بصورة أوضح، خصوصًا عندما تكون خطة السداد موزعة على دفعات مرتبطة بنسبة الإنجاز في المشروع. وفي الوقت نفسه يمنح البنك قدرة أكبر على متابعة مراحل التطوير قبل صرف المبالغ التالية، وهو أمر مهم في العقارات التي لا تزال قيد الإنشاء.