بنك الإمارات دبي الوطني يتعاون مع صندوق دبي للمستقبل لتسريع تبني الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية
يتجه بنك الإمارات دبي الوطني إلى توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية من خلال شراكة استراتيجية مع صندوق دبي للمستقبل، في خطوة تعكس اهتمام المؤسسات المصرفية في الإمارات بالانتقال من الحديث عن الابتكار إلى تجربة حلول تقنية يمكن استخدامها فعليًا داخل القطاع المالي.
وبموجب الشراكة التي تجمع البنك مع صندوق دبي للمستقبل الذي يبلغ حجمه مليار درهم، سيعمل الطرفان على استكشاف عدد من حلول التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي وتجربتها وتقييم مدى إمكانية اعتمادها على نطاق أوسع. وتشمل المجالات المستهدفة اكتشاف عمليات الاحتيال، والتمويل المدمج، والأصول الرقمية، بالإضافة إلى الخدمات المصرفية الموجهة للشركات الصغيرة والمتوسطة.
وتبرز أهمية هذه الشراكة في الطريقة التي يتم بها التعامل مع التكنولوجيا، فبدل النظر إلى الابتكار باعتباره مجرد فكرة عامة أو عنوانًا تسويقيًا، سيكون بإمكان البنك اختبار حلول محددة داخل بيئة مصرفية حقيقية ثم قياس نتائجها قبل اتخاذ قرار بشأن توسيع استخدامها.
ويمتلك صندوق دبي للمستقبل إمكانية الوصول إلى عدد من الشركات الناشئة التي تعمل على تطوير تقنيات حديثة في المجالات المالية والرقمية، وهو ما يمنح بنك الإمارات دبي الوطني فرصة للتعرف على هذه الشركات واختيار الحلول التي تتناسب مع احتياجاته التشغيلية والتجارية.
وهذا النوع من التعاون قد يكون أكثر سرعة وفاعلية من الاعتماد على التطوير الداخلي وحده، فالشركات الناشئة تتحرك عادة بوتيرة سريعة وتعمل باستمرار على تجربة منتجات ونماذج جديدة، بينما تمتلك البنوك الكبرى البنية التحتية والعملاء والبيانات والعمليات التي تسمح باختبار هذه التقنيات في ظروف واقعية.
ومن هنا تأتي الفائدة للطرفين، إذ تحصل الشركات الناشئة على فرصة لتجربة تقنياتها مع مؤسسة مالية كبيرة، بينما يستطيع البنك الوصول إلى أفكار وحلول جديدة قد تساعده على تحسين خدماته وتقليل المخاطر ورفع مستوى الكفاءة.