بيتكوين تتراجع قرب 63 ألف دولار مع ضغوط الأسهم التقنية وخروج الاستثمارات من الصناديق المتداولة

ومضة الاقتصادي

شهدت أسواق العملات المشفرة تراجعًا جديدًا مع انخفاض سعر بيتكوين ليتداول بالقرب من مستوى 63 ألف دولار، في وقت تواجه فيه الأصول عالية المخاطر ضغوطًا متزايدة نتيجة مجموعة من المتغيرات الاقتصادية والمالية. وجاء هذا التراجع بعد فترة من التحسن النسبي، إلا أن ضعف شهية المستثمرين للمخاطرة، وخروج تدفقات استثمارية من صناديق بيتكوين المتداولة في البورصة، إلى جانب ترقب الأسواق لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، أعاد الضغوط إلى سوق العملات الرقمية.

ويعكس هذا الأداء تغيرًا واضحًا في طبيعة تحركات بيتكوين، التي أصبحت ترتبط بشكل أكبر بما يحدث في الأسواق المالية العالمية، ولم تعد تتحرك بمعزل عن أداء الأسهم أو مستويات السيولة كما كان يعتقد كثير من المستثمرين خلال السنوات الماضية.

وخلال جلسة 29 يوليو، تداولت بيتكوين بالقرب من مستوى 63,973 دولارًا بعدما تعرضت لموجة بيع دفعت السعر إلى التراجع. ولم يكن هذا الانخفاض ناتجًا عن سبب واحد، بل جاء نتيجة تداخل عدة عوامل في الوقت نفسه، أبرزها تراجع أسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وخروج استثمارات من صناديق بيتكوين المتداولة، وارتفاع عمليات التصفية في أسواق المشتقات، إضافة إلى استمرار حالة الترقب لقرار السياسة النقدية الأمريكية. وأسهمت هذه التطورات مجتمعة في تقليص الإقبال على الأصول ذات المخاطر المرتفعة، وفي مقدمتها العملات المشفرة.

كما انعكس ضعف أداء أسهم شركات التكنولوجيا على سوق العملات الرقمية، خاصة مع ازدياد الترابط بين القطاعين خلال السنوات الأخيرة. فقد بات المستثمرون ينظرون إلى أسهم النمو والعملات المشفرة باعتبارهما فئتين استثماريتين تتأثران بدرجة كبيرة بمستويات السيولة وثقة الأسواق. ولهذا، فإن أي تراجع في أسهم التكنولوجيا غالبًا ما ينعكس على العملات الرقمية، مع ميل المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الأصول الأكثر مخاطرة.

ومن بين العوامل التي ساهمت في زيادة الضغوط أيضًا، استمرار خروج الأموال من صناديق بيتكوين المتداولة في البورصة، وهي أدوات استثمارية تتيح للمؤسسات والأفراد الاستثمار في العملة الرقمية دون الحاجة إلى امتلاكها بصورة مباشرة. 

تم نسخ الرابط