تراجع حركة السفن عبر مضيق هرمز إلى 33 سفينة: مخاطر الشحن تعيد تشكيل تجارة النفط الخليجي

ومضة الاقتصادي

يشهد سوق النفط الخليجي تطورات جديدة لا تتعلق بسعر الخام وحده، بعدما أصبحت حركة الناقلات وقدرتها على المرور عبر مضيق هرمز عاملًا مؤثرًا في اتجاهات تجارة النفط. فقد تراجعت حركة السفن عبر المضيق بشكل واضح هذا الأسبوع، في وقت لا تزال فيه شركات الشحن تتعامل بحذر مع المخاطر المرتبطة بالمنطقة، حتى مع وجود حوافز سعرية تهدف إلى تشجيع الناقلات على نقل بعض الشحنات.

وبحسب تقارير اقتصادية  في 7 أغسطس، انخفض عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز من الاثنين وحتى الخميس إلى 33 سفينة فقط، مقابل 50 سفينة خلال الأسبوع السابق. كما أظهرت بيانات شركة Kpler أن ست ناقلات فقط محملة بالنفط الخام غادرت المضيق خلال الفترة نفسها، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تواجه حركة النفط في واحد من أهم الممرات البحرية حول العالم.

وتأتي أهمية مضيق هرمز من كونه طريقًا رئيسيًا تمر عبره شحنات النفط والمنتجات النفطية من منطقة الخليج إلى الأسواق الدولية، ولذلك فإن انخفاض حركة السفن لا يمثل مشكلة لوجستية عابرة بالنسبة لشركات النقل، بل يمكن أن ينعكس على مواعيد وصول الإمدادات وتكاليف الشحن وكذلك طريقة تقييم المخاطر في أسواق الطاقة.

واللافت هنا أن السعر لم يعد العامل الوحيد الذي يحسم قرار شركات الشحن. فقد قدم العراق حوافز تقترب من 30 دولارًا للبرميل لبعض شحنات البصرة في محاولة لتشجيع شركات النقل على شحن الخام، لكن شركات الملاحة بقيت مترددة في دخول المنطقة. وهذا يكشف تغيرًا واضحًا في طريقة حساب الرحلات، فتكلفة المخاطر والتأمين والشروط التعاقدية أصبحت جزءًا أساسيًا من القرار وليس مجرد تفاصيل جانبية.

تم نسخ الرابط