تراجع برنت دون 80 دولاراً مع تقدم إيران وعُمان في خطة لمسار الملاحة عبر مضيق هرمز
تعيش أسواق النفط حالة من الترقب بعد تراجع أسعار الخام إلى ما دون مستوى 80 دولاراً للبرميل، وذلك بالتزامن مع تقدم إيران وسلطنة عُمان في وضع خطة مشتركة تهدف إلى تحديد مسارات الملاحة عبر مضيق هرمز. وقد تعامل المتداولون مع هذه الخطوة باعتبارها مؤشراً على إمكانية انخفاض المخاوف المتعلقة باضطراب حركة شحنات الطاقة في منطقة الخليج، الأمر الذي انعكس على تراجع علاوة المخاطر التي ساهمت في دعم أسعار النفط خلال الفترة الماضية.
وبحسب تقارير رويترز في 6 أغسطس، فقد انخفض خام برنت إلى 79.12 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى 74.80 دولاراً. وجاء هذا الانخفاض مع اقتراب الإعلان عن اتفاق يحدد إحداثيات مسارات الشحن في مضيق هرمز، وهو ما قد يمنح حركة السفن التجارية وناقلات النفط والغاز مساراً أكثر وضوحاً خلال الفترة المقبلة.
ويُعتبر مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات البحرية في العالم بالنسبة لأسواق الطاقة، لذلك فإن أي توتر قد يؤثر على حركة الناقلات عبره ينعكس بشكل سريع على أسعار النفط والأسواق العالمية. فحتى مجرد وجود مخاوف من تعرض الإمدادات للخطر يمكن أن يدفع الأسعار إلى الارتفاع بسبب القلق من حدوث نقص مستقبلي في المعروض.
لكن مع ظهور مؤشرات على إمكانية تنظيم حركة الملاحة وحماية مرور السفن، تبدأ الأسواق عادة في إعادة حساباتها من جديد. وهذا ما حدث تقريباً مع التقدم في الخطة بين إيران وعُمان، حيث رأى المتداولون أن وجود مسار واضح لحركة السفن قد يخفف من احتمالات حدوث اضطرابات في تدفقات الطاقة، وبالتالي يقلل من حجم المخاطر المسعرة داخل عقود النفط.
أسعار النفط لا تعتمد فقط على واقع العرض والطلب الحالي، بل تتأثر أيضاً بتوقعات المستثمرين لما قد يحدث في المستقبل. فعندما تزداد التوترات السياسية في منطقة مهمة لإنتاج أو نقل النفط، يضيف السوق ما يعرف بعلاوة المخاطر إلى الأسعار، وقد تستمر هذه الزيادة حتى في حال بقاء الإمدادات مستقرة دون تغير كبير.