الكويت توظف أصول خطوط النفط في صفقة بـ16 مليار دولار مع بلاكستون وبروكفيلد وKKR مع الاحتفاظ بالسيطرة التشغيلية
يسلط الاتفاق الذي أعلنته مؤسسة البترول الكويتية الضوء على توجه جديد في تمويل مشروعات الطاقة، بعدما أبرمت صفقة مع شركات الاستثمار العالمية بلاكستون وبروكفيلد وKKR ضمن مشروع مشترك تصل قيمته إلى نحو 16 مليار دولار، يقوم على تأجير 13 خطًا لنقل النفط الخام مع الإبقاء على ملكية الأصول والسيطرة التشغيلية بيد الكويت. ويعكس هذا النموذج رغبة متزايدة في الاستفادة من القيمة الاقتصادية للبنية التحتية القائمة دون التفريط بها، وهو توجه بدأ يحظى باهتمام واضح داخل قطاع الطاقة.
وتأتي هذه الخطوة في مرحلة تبحث فيها الدول المنتجة للنفط عن وسائل تمويل أكثر مرونة لدعم مشاريعها المستقبلية، خاصة مع تقلب أسعار الطاقة وارتفاع تكلفة الاستثمارات الكبرى. لذلك أصبح استثمار الأصول القائمة دون بيعها خيارًا يحقق توازنًا بين توفير السيولة والحفاظ على البنية التحتية الاستراتيجية.
وبحسب الاتفاق، يمتد عقد التأجير لمدة 20.5 عامًا ويشمل 13 خطًا لنقل النفط الخام، فيما تحتفظ شركة نفط الكويت بحصة تبلغ 51% من المشروع المشترك، وهو ما يضمن استمرارها في إدارة وتشغيل هذه الأصول الحيوية. وفي المقابل تحصل مؤسسة البترول الكويتية على نحو 7.85 مليار دولار كعائدات نقدية مقدمة، بينما يحصل المستثمرون على عوائد طويلة الأجل مرتبطة باستخدام خطوط الأنابيب، ليختلف هذا النموذج عن الخصخصة التقليدية التي تقوم على بيع الأصول أو نقل إدارتها.
وتعتمد آلية الاتفاق على نظام رسوم استخدام، إذ تدفع شركة نفط الكويت مقابل استخدام خطوط الأنابيب في نقل النفط الخام، بينما يحصل المستثمرون على تدفقات مالية منتظمة طوال مدة العقد. وبهذه الطريقة تتحول البنية التحتية إلى مصدر تمويل طويل الأجل دون أن تتأثر العمليات التشغيلية أو قدرة الدولة على إدارة قطاعها النفطي، كما يمنح هذا النموذج الحكومات وشركات الطاقة فرصة لتحرير جزء من القيمة الاقتصادية لأصولها مع الاحتفاظ بالسيادة عليها.