شركات الطيران الخليجية تعيد جدولة رحلاتها مع تصاعد التوترات الأمنية والسلامة تتصدر الأولويات
تعيش حركة الطيران في منطقة الخليج خلال هذه الفترة حالة من المتابعة المستمرة للتطورات الأمنية بعدما أعلنت شركة الاتحاد للطيران تمديد إلغاء عدد من رحلاتها بين أبوظبي والكويت حتى 26 يوليو وبين أبوظبي والبحرين حتى 25 يوليو وذلك بالتزامن مع إعلان السلطات الكويتية اعتراض طائرات مسيرة معادية . هذه المستجدات دفعت شركات الطيران والمطارات إلى إعادة النظر في جداول رحلاتها بشكل متواصل مع اتخاذ إجراءات احترازية هدفها الأول الحفاظ على سلامة المسافرين وأطقم الطيران.
قطاع الطيران الخليجي يمر حاليا بمرحلة تشغيلية مختلفة إذ لم تعد جداول الرحلات تعتمد على خطط ثابتة كما كان في السابق بل أصبحت تخضع لمراجعات أمنية متواصلة تتغير بحسب المستجدات الميدانية والتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة . وفي مثل هذه الظروف تتصدر السلامة جميع الأولويات حتى لو استدعى الأمر تأجيل بعض الرحلات أو إلغائها مؤقتا. لذلك تراجع شركات الطيران مساراتها وخططها التشغيلية بالتنسيق مع سلطات الطيران المدني قبل اتخاذ قرار استمرار أي رحلة أو تعليقها وهو ما قد يؤدي إلى تعديل مواعيد الإقلاع والوصول لبعض الوجهات إلى أن تصبح الأوضاع أكثر استقرارا.
وتعتمد شركات الطيران الحديثة على فرق متخصصة تتابع حركة الملاحة الجوية والتطورات الأمنية لحظة بلحظة من خلال المعلومات الواردة من الجهات الرسمية ومراكز إدارة الحركة الجوية . وعند ظهور أي تطور قد يؤثر في سلامة الرحلات تتم دراسة أكثر من خيار سواء بتغيير مسارات الطائرات أو استخدام ممرات جوية بديلة أو تعليق بعض الرحلات إذا استدعت الحاجة في محاولة لتقليل المخاطر مع استمرار العمليات التشغيلية قدر الإمكان دون المساس بمعايير السلامة .
ولا تتوقف آثار هذه التعديلات عند شركات الطيران فقط فالمطارات أيضا تضطر إلى إعادة تنظيم أعمالها اليومية بما يتناسب مع المتغيرات. وتشمل هذه الإجراءات إعادة توزيع البوابات وجدولة خدمات المناولة الأرضية وتعديل خطط عمل الطواقم إلى جانب تحديث شاشات عرض الرحلات وإبلاغ المسافرين بكل تغيير يطرأ على مواعيد السفر. كما توفر المطارات الدعم اللازم للمسافرين المتأثرين من خلال تسهيل إعادة الحجز أو تقديم المعلومات الخاصة بالرحلات البديلة وفق السياسات المعتمدة لدى كل شركة .