الهيئة السعودية للمقاولين تؤهل 117 ألف شركة مع تجاوز ترسية المشاريع في يونيو 29.5 مليار ريال
يشهد قطاع المقاولات في المملكة العربية السعودية خلال المرحلة الحالية حراكا واسعا بالتزامن مع استمرار تنفيذ المشاريع الكبرى المرتبطة برؤية السعودية 2030 وذلك بعدما أعلنت الهيئة السعودية للمقاولين تسجيل ما يقارب 117 ألف شركة مقاولات في وقت تجاوزت فيه قيمة المشاريع التي تمت ترسيتها خلال شهر يونيو وحده 29.5 مليار ريال سعودي ليصبح التأهيل المؤسسي اليوم أحد أهم مفاتيح المنافسة والدخول إلى المشاريع الضخمة .
ويعد قطاع المقاولات من أكثر القطاعات نشاطا في المملكة خلال السنوات الأخيرة إذ يعتمد على شبكة كبيرة من الشركات والموردين القادرين على تنفيذ أعمال متنوعة في مجالات الإسكان والبنية التحتية والطاقة والسياحة والنقل. ومع التوسع المستمر في حجم الاستثمارات لم يعد التركيز منصبا على زيادة أعداد الشركات فقط بل أصبح الاهتمام الأكبر برفع مستوى جاهزيتها المؤسسية بحيث تستطيع تنفيذ المشاريع وفق أعلى معايير الجودة والالتزام بالمواعيد وتحقيق الكفاءة المطلوبة . ولهذا أصبحت الحوكمة والإدارة المالية وضبط الجودة والصحة والسلامة عناصر أساسية في تقييم الشركات إلى جانب خبرتها الفنية .
وتوضح الأرقام المعلنة أن عدد شركات المقاولات المسجلة لدى الهيئة يقترب من 117 ألف شركة بينما بلغت قيمة المشاريع التي تمت ترسيتها خلال شهر يونيو أكثر من 29.5 مليار ريال وهو ما يعكس حجم النشاط الذي يشهده قطاع الإنشاءات ودوره المتنامي كأحد أبرز المحركات الاقتصادية في المملكة مع استمرار إطلاق المشاريع التنموية وتوسع أعمال البناء في مختلف المناطق.
أما على مستوى التأهيل فتعمل الهيئة السعودية للمقاولين على تطوير منظومة متكاملة تستهدف رفع كفاءة الشركات وتعزيز جاهزيتها قبل دخولها المنافسة على المشاريع الكبرى وذلك من خلال عدد من المبادرات والبرامج أبرزها ارتقاء ومعمار إلى جانب العقود النموذجية وبرامج التدريب والتطوير المهني. وتركز هذه المبادرات على تقييم الشركات وفق معايير واضحة تشمل الحوكمة والإدارة المالية والجودة والالتزام بإجراءات الصحة والسلامة بما يساعدها على تحسين هياكلها الإدارية وتطوير أنظمتها التشغيلية ومعالجة نقاط الضعف قبل التقدم للعقود الكبيرة .