تطوير ميناء جدة الإسلامي بقيمة 171 مليون دولار يمنح السعودية ميزة لوجستية في سلاسل التبريد على البحر الأحمر
ويبرز تطوير منظومة سلاسل التبريد باعتباره العنصر الأهم في المشروع حيث سيتم زيادة نقاط توصيل الكهرباء الخاصة بالحاويات المبردة بما يسمح بتشغيل عدد أكبر منها أثناء التخزين أو الانتظار قبل النقل. وتمثل هذه الخطوة أهمية كبيرة للحفاظ على جودة المنتجات الحساسة مثل الخضروات والفواكه الطازجة ومنتجات الألبان واللحوم والمأكولات البحرية إلى جانب اللقاحات والأدوية التي تتطلب درجات حرارة دقيقة .
كما يشمل المشروع إنشاء وتوسعة غرف تبريد مخصصة لتخزين البضائع بشكل مؤقت قبل توزيعها داخل المملكة أو إعادة تصديرها إلى الأسواق الخارجية وهو ما يعزز منظومة التبريد بأكملها بدلا من الاكتفاء بتطوير مرحلة واحدة فقط من مراحل مناولة البضائع.
ويأتي هذا الاستثمار في وقت يشهد فيه قطاع الخدمات اللوجستية المبردة نموا متسارعا على مستوى العالم فارتفاع الطلب على المنتجات الغذائية الطازجة طوال العام إلى جانب التوسع في الصناعات الدوائية والتقنيات الحيوية جعل الموانئ القادرة على الحفاظ على سلامة المنتجات الحساسة أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وبالنسبة للمستوردين داخل المملكة فإن هذه التطويرات تعني سرعة أكبر في إنهاء إجراءات المناولة وتقليل احتمالات تلف المنتجات خاصة بالنسبة للشركات التي تعتمد على استيراد الأغذية أو المستلزمات الطبية وهو ما ينعكس في النهاية على خفض التكاليف التشغيلية وتحسين إدارة المخزون.
أما المصدرون السعوديون فسيستفيدون كذلك من هذه التحديثات إذ تعتمد صادرات المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية والأغذية المصنعة والأدوية على وجود بنية تحتية موثوقة لسلاسل التبريد تضمن وصول المنتجات إلى الأسواق العالمية بنفس الجودة مما يعزز قدرة الشركات السعودية على المنافسة في الأسواق التي تضع سلامة المنتجات وجودتها في مقدمة أولوياتها.
ويمثل استثمار المملكة البالغ 641 مليون ريال خطوة تتجاوز توسعة الميناء فقط فهو يهدف إلى تحويل ميناء جدة الإسلامي إلى مركز لوجستي رائد للبضائع الحساسة لدرجات الحرارة على مستوى البحر الأحمر. ومن خلال الجمع بين المعدات الحديثة وزيادة السعات التخزينية وتعزيز قدرات سلاسل التبريد تواصل السعودية بناء منظومة لوجستية أكثر كفاءة تخدم المستوردين والمصدرين وشركات الشحن وتدعم طموحها في أن تكون واحدة من أبرز المراكز اللوجستية العالمية .