تطوير ميناء جدة الإسلامي بقيمة 171 مليون دولار يمنح السعودية ميزة لوجستية في سلاسل التبريد على البحر الأحمر
تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ حضورها كمركز لوجستي محوري في المنطقة مع استمرارها في تطوير البنية التحتية للموانئ ويأتي مشروع تحديث ميناء جدة الإسلامي كواحد من أبرز هذه الخطوات. فالمشروع الذي تصل قيمته إلى 641 مليون ريال سعودي أي ما يقارب 171 مليون دولار لا يستهدف فقط رفع الطاقة التشغيلية للميناء وإنما يركز أيضا على تحسين كفاءة الخدمات اللوجستية وتسريع حركة المناولة مع اهتمام خاص بسلاسل التبريد التي أصبحت من أهم متطلبات التجارة الحديثة وذلك في إطار تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
لم تعد الموانئ اليوم تقاس بعدد السفن أو الحاويات التي تستقبلها فحسب بل أصبحت الكفاءة التشغيلية وسرعة الإنجاز وتطور البنية التحتية والخدمات اللوجستية المتخصصة عوامل تحسم المنافسة بين الموانئ العالمية . وفي مقدمة هذه الخدمات تأتي سلاسل التبريد التي تضمن الحفاظ على المنتجات الحساسة ضمن درجات الحرارة المناسبة طوال رحلة النقل سواء كانت مواد غذائية أو أدوية أو لقاحات وغيرها من السلع التي تتطلب عناية خاصة وهو ما يعكسه المشروع الجديد بشكل واضح.
وأعلنت الهيئة العامة للموانئ "موانئ" تنفيذ المشروع بالشراكة مع شركة البحر الأحمر العالمية ومحطة بوابة البحر الأحمر وهما من أبرز الجهات العاملة في تشغيل الموانئ حيث يستهدف المشروع تنفيذ حزمة متكاملة من أعمال التطوير التي ترفع كفاءة التشغيل وتحد من التأخيرات التي قد تؤثر في حركة التجارة الدولية .
وتشمل أعمال التطوير إضافة رافعات حديثة بين السفن والأرصفة لزيادة سرعة وكفاءة عمليات تحميل وتفريغ الحاويات بما يسمح باستقبال السفن الكبيرة وإنجاز أعمالها خلال وقت أقل. كما سيتم دعم أسطول الشاحنات المخصصة لنقل الحاويات داخل الميناء الأمر الذي يسهم في تسريع انتقال البضائع وتقليل الاختناقات التشغيلية خصوصا خلال مواسم الذروة .
ولا تقف أعمال التحديث عند المعدات فقط إذ تتضمن أيضا توسعة ساحات التخزين لاستيعاب كميات أكبر من البضائع مع استمرار نمو حركة التجارة العالمية . ومن شأن هذه المساحات الإضافية أن تقلل الازدحام داخل الميناء وتمنح شركات الشحن مرونة أكبر في تنظيم مواعيد وصول السفن ومغادرتها.