ميزة القرار: كيف يقلل المتداولون من الشك قبل الدخول في الصفقة

ومضة الاقتصادي


وفي الوقت نفسه لا تستحق كل حركة في السوق أن تتحول إلى صفقة . فالكثير من المتداولين الناجحين يتجاهلون الفرص المتوسطة وينتظرون تلك التي تتوافق بدرجة كبيرة مع خططهم. الأمر يحتاج إلى صبر لكنه غالبا ينعكس على النتائج في النهاية . ومن المفيد هنا طرح بعض الأسئلة قبل التنفيذ هل تشبه هذه الصفقة صفقات نجحت معي سابقا؟ هل أفكر بالدخول لأنني أشعر بالملل؟ وهل كنت سأدخلها لو لم أكن أشاهد الآخرين يتداولون؟ مثل هذه الأسئلة تعيد القرار إلى مساره الصحيح.
ومن الأخطاء الشائعة أيضا الاعتقاد بأن كثرة المؤشرات تعني دقة أكبر. لكن الواقع أن ازدحام الرسم البياني بمؤشرات مثل RSI و وبولينجر باند وستوكاستيك و وإيشيموكو وعدة متوسطات متحركة قد يؤدي إلى تضارب الإشارات والحيرة . ولهذا يفضل كثير من المحترفين الاكتفاء باتجاه السوق ومستويات الدعم والمقاومة وحجم التداول مع مؤشر زخم واحد فقط لأن الأنظمة البسيطة تكون أسهل في الالتزام والاستمرار.
ورغم وجود استراتيجية جيدة تبقى الحالة النفسية عنصرا حاضرا في كل صفقة . فالخوف يدفع صاحبه إلى الانتظار أكثر من اللازم والطمع يشجعه على زيادة حجم الصفقة بينما يدفعه الأمل أحيانا إلى تجاهل وقف الخسارة . في المقابل يبقى الانضباط هو الصوت الذي يذكره بالالتزام بالخطة . وهنا تحديدا تظهر ميزة القرار عندما يصبح الالتزام بالقواعد أقوى من تأثير المشاعر المؤقتة . فحتى المتداولون المحترفون يشعرون بالخوف لكنهم لا يسمحون له بقيادة قراراتهم.
ولنأخذ مثالا بسيطا. كانت سارة وهي متداولة مبتدئة تعتمد على التداول المتأرجح تراقب سهما يتحرك في اتجاه صاعد منذ عدة أسابيع. لم تتعجل الشراء وإنما بدأت بمراجعة قائمة الفحص الخاصة بها. تأكدت أولا أن الاتجاه لا يزال صاعدا وأن السعر أعلى المتوسط المتحرك لخمسين يوما.

 بعد ذلك لاحظت أن السهم عاد لاختبار مستوى دعم سابق ثم ظهرت شمعة ابتلاعية صاعدة تزامنت مع ارتفاع في حجم التداول وهو ما وفر إشارة تأكيد مناسبة . 

تم نسخ الرابط