فائض التجارة السعودي يتضاعف أكثر من مرتين مع استمرار قوة صادرات النفط

ومضة الاقتصادي

قدم الاقتصاد السعودي خلال شهر أبريل مؤشرات إيجابية  جديدة  بعدما سجل فائض الميزان التجاري قفزة  لافتة  تجاوزت الضعف مقارنة  بالشهر نفسه من العام الماضي  في إشارة  إلى استمرار متانة  الصادرات السعودية  رغم التحديات التي ما تزال تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي. ووفق بيانات الهيئة  العامة  للإحصاء  بلغ الفائض التجاري 25.43 مليار ريال  أي ما يعادل 6.8 مليار دولار  محققا نموا سنويا وصل إلى 100.8 في المائة .
ويبقى قطاع الطاقة  العنصر الأبرز في هذا الأداء  إذ تواصل المملكة  الاستفادة  من حضورها القوي في أسواق النفط العالمية   بالتوازي مع خطوات متدرجة  لتوسيع قاعدة  صادراتها. كما أسهم انخفاض الواردات في دعم الفائض التجاري  ليجتمع عاملان مهمان في وقت واحد: ارتفاع الصادرات  وتراجع الإنفاق على السلع المستوردة .
ويعتبر فائض الميزان التجاري من أهم المؤشرات التي تعكس أداء الاقتصاد في علاقته مع الأسواق الخارجية   فهو يتحقق عندما تتجاوز قيمة  الصادرات قيمة  الواردات  ما يعني دخول العملات الأجنبية  إلى الاقتصاد بوتيرة  أكبر من خروجها. وبالنسبة  للسعودية   التي يعتمد اقتصادها بدرجة  كبيرة  على الموارد الطبيعية   تبقى صادرات النفط العامل الأكثر تأثيرا في حجم هذا الفائض.
وخلال أبريل واصل النفط أداءه القوي بوصفه المحرك الرئيسي للنمو  إذ أظهرت بيانات الهيئة  العامة  للإحصاء ارتفاع الصادرات النفطية  بنسبة  11.7 في المائة  مقارنة  بالفترة  نفسها من العام السابق  وهو ما ساعد المملكة  على مواجهة  التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية  ورسخ مكانتها بين أكبر الدول المصدرة  للطاقة .
ويعكس هذا النمو استمرار الطلب على النفط السعودي  إلى جانب قدرة  المملكة  على توفير إمدادات مستقرة  وموثوقة  رغم ما شهدته أسواق الطاقة  خلال السنوات الماضية  من تغيرات جيوسياسية  وتقلبات في الإنتاج والأسعار. وحتى مع استمرار تذبذب أسعار النفط  فإن زيادة  الكميات المصدرة  حافظت على قوة  الإيرادات التجارية .
وفي المقابل  كشفت البيانات عن تطور آخر لا يقل أهمية   يتمثل في اتساع مساهمة  الصادرات غير النفطية   حيث برز قطاع الآلات والمعدات الكهربائية  كأحد أبرز القطاعات التي دعمت نمو الصادرات خلال الفترة  الأخيرة .

تم نسخ الرابط