تراجع برنت بنحو 8% أسبوعياً يحول تركيز متداولي النفط إلى توقيت عودة الإمدادات

ومضة الاقتصادي

تعيش أسواق النفط العالمية  في الوقت الحالي مرحلة  مختلفة  من الترقب  بعدما تحول اهتمام المتداولين من متابعة  مخاطر التصعيد في الشرق الأوسط إلى مراقبة  سرعة  عودة  الإمدادات واستقرار حركة  التجارة . وجاء هذا التحول بعد فترة  من التقلبات القوية  التي رفعت الأسعار بفعل المخاوف الجيوسياسية   قبل أن تبدأ الأسواق بإعادة  تقييم المشهد مع ظهور إشارات تهدئة  وتراجع احتمالات اتساع الصراع.
ويعد خام برنت المؤشر الأبرز الذي يعكس حالة  السوق خلال هذه الفترة   حيث أغلقت عقود أغسطس عند مستوى 80.57 دولارا للبرميل بحسب ما نقلته صحيفة  في 20 يونيو  مسجلة  خسارة  أسبوعية  بلغت 7.74%  وهي من أكبر التراجعات الأسبوعية  التي شهدها الخام خلال الأشهر الأخيرة . هذا الانخفاض لم يكن مرتبطا بتغيرات مباشرة  في الإنتاج أو الطلب فقط  بل جاء نتيجة  تغير نظرة  المستثمرين إلى حجم المخاطر التي كانت مسعرة  داخل السوق.
وخلال الأسابيع الماضية  كانت المخاوف المتعلقة  بأمن الإمدادات في منطقة  الخليج تدفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل واضح  إذ اعتاد المتداولون إضافة  ما يعرف بعلاوة  الحرب إلى أسعار النفط عند تصاعد التوترات السياسية  والعسكرية . وتعكس هذه العلاوة  احتمالات تعطل الإمدادات أو تأثر الممرات البحرية  أو توسع رقعة  النزاع إلى مناطق إنتاج وتصدير رئيسية  للطاقة .
لكن إعلان واشنطن وطهران التوصل إلى إطار لوقف الأعمال العدائية  ساهم في تهدئة  جزء كبير من تلك المخاوف  ما دفع الأسواق إلى إعادة  حساب احتمالات انقطاع الإمدادات خلال المدى القريب. ومع تراجع فرص التصعيد المباشر بدأت الأسعار تتخلى تدريجيا عن جزء من علاوة  المخاطر التي كانت مدمجة  فيها  وهو ما انعكس بوضوح على أداء خام برنت خلال الأسبوع الماضي.
ورغم هذا التراجع فإن الأسواق لم تصل بعد إلى مرحلة  الاستقرار الكامل. فبعض التقارير المرتبطة  بتأجيل محادثات سياسية  معينة   إلى جانب التطورات الخاصة  بوقف إطلاق النار في لبنان  ساعدت في الحد من وتيرة  الهبوط ومنعت الأسعار من تسجيل خسائر أكبر. ولا تزال الأسواق تدرك أن أي تقدم أو تعثر في المسارات الدبلوماسية  يمكن أن ينعكس بسرعة  على أسعار الطاقة   خصوصا في منطقة  تعد من أهم مراكز إنتاج وتصدير النفط على مستوى العالم.

تم نسخ الرابط