الذهب يهبط إلى أدنى مستوى في 11 أسبوعاً: هل تفتح الأسعار المنخفضة فرصة جديدة للمشترين في الخليج؟

ومضة الاقتصادي

يترقب المهتمون بأسواق الذهب حول العالم التطورات الأخيرة  التي دفعت المعدن الأصفر إلى تسجيل أدنى مستوياته خلال نحو 11 أسبوعا  وذلك بعدما تراجع سعر الذهب الفوري بنسبة  1.9% ليصل إلى 4,181.04 دولارا للأونصة  في 10 يونيو. ويأتي هذا الهبوط في وقت تتداخل فيه عدة  عوامل اقتصادية  عالمية   في مقدمتها قوة  الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط  وهو ما أعاد النقاش مجددا حول التضخم وأسعار الفائدة  وتأثيرهما المباشر على حركة  الأسواق.
ويعتبر الذهب من أكثر الأصول ارتباطا بالتغيرات الاقتصادية  العالمية   فهو يحظى بمكانة  خاصة  لدى المستثمرين باعتباره ملاذا آمنا في أوقات عدم اليقين  لكنه في الوقت نفسه يتأثر بعوامل عديدة  تشمل التضخم والسياسة  النقدية  وأسعار الفائدة  وتحركات العملات الرئيسية . لذلك فإن أي تغير في هذه العناصر ينعكس سريعا على أسعار المعدن النفيس صعودا أو هبوطا.
وخلال الفترة  الأخيرة   بدا أن قوة  الدولار الأمريكي كانت العامل الأبرز وراء التراجع الحالي. فعندما ترتفع قيمة  العملة  الأمريكية  تصبح تكلفة  شراء الذهب أعلى بالنسبة  للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى  الأمر الذي يؤدي عادة  إلى تراجع الطلب العالمي عليه ومن ثم انخفاض أسعاره.
ولم يكن الدولار وحده في المشهد  إذ ساهم ارتفاع أسعار النفط أيضا في زيادة  المخاوف من عودة  الضغوط التضخمية . فأسعار الطاقة  تؤثر بشكل واسع على تكاليف الإنتاج والنقل والخدمات  ما ينعكس على مستويات الأسعار في العديد من الاقتصادات العالمية  وقد يدفع معدلات التضخم إلى الارتفاع من جديد.
ومع تصاعد المخاوف التضخمية   تتجه أنظار الأسواق نحو أسعار الفائدة  التي تستخدمها البنوك المركزية  كأداة  أساسية  للحد من التضخم. وإذا سادت القناعة  بأن التضخم قد يستمر لفترة  أطول  فقد تتزايد التوقعات ببقاء الفائدة  مرتفعة  أو تأجيل أي خفض محتمل لها خلال الفترة  المقبلة .
وهنا تظهر طبيعة  العلاقة  بين الذهب والفائدة . فالذهب لا يوفر عائدا دوريا كما هو الحال في السندات أو الودائع المصرفية   لذلك يميل بعض المستثمرين إلى تفضيل الأصول ذات العوائد الثابتة  عندما ترتفع أسعار الفائدة . ولهذا السبب غالبا ما يتعرض الذهب لضغوط كلما ارتفعت توقعات الفائدة  أو استمرت عند مستويات مرتفعة .

تم نسخ الرابط