واشنطن: سبعة ملايين برميل نفط تعبر يومياً من الخليج وسط تغير مسارات الشحن عبر هرمز

ومضة الاقتصادي

تشهد أسواق الطاقة  العالمية  حالة  من المتابعة  الحذرة  خلال الفترة  الحالية  مع استمرار التوترات في منطقة  الخليج  وذلك بعد إعلان الولايات المتحدة  أن نحو سبعة  ملايين برميل من النفط تغادر المنطقة  يوميا عبر طرق الشحن البحرية  وسط دعم أمني وعسكري أمريكي يهدف إلى الحفاظ على حركة  الناقلات في محيط مضيق هرمز.
ويأتي هذا التطور في وقت يزداد فيه القلق بشأن استقرار إمدادات الطاقة  حول العالم  خاصة  أن مضيق هرمز يعتبر من أهم الممرات البحرية  التي تربط صادرات النفط الخليجية  بالأسواق الدولية . وبينما تنشغل الأوساط السياسية  بملفات التصعيد أو احتمالات التهدئة  تركز أسواق النفط على جانب آخر أكثر واقعية  وهو مدى قدرة  الإمدادات على الاستمرار في الوصول إلى المشترين دون تعطيلات كبيرة .
يمثل مضيق هرمز أحد الشرايين الرئيسية  لحركة  النفط والغاز العالمية  إذ تعبر من خلاله كميات كبيرة  من صادرات دول الخليج باتجاه مختلف الأسواق في آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية . ولهذا فإن أي اضطراب في حركة  الملاحة  عبر هذا الممر قد يترك أثرا سريعا على أسعار النفط  إضافة  إلى تكاليف النقل والتأمين البحري.
وخلال الفترة  الماضية  دفعت التطورات الأمنية  المتسارعة  شركات الشحن وأصحاب الناقلات إلى إعادة  حساباتهم التشغيلية  حيث بدأت العديد من السفن باتباع إجراءات أكثر حذرا وتطبيق ترتيبات أمنية  إضافية  قبل الاقتراب من المناطق المحيطة  بالمضيق أو عبورها.
ورغم هذه الظروف  ما زالت حركة  التصدير مستمرة  بفضل مجموعة  من الإجراءات التي تشمل المراقبة  البحرية  والتنسيق الأمني ومرافقة  بعض الناقلات في المناطق التي تشهد حساسية  أكبر.
تشير التقديرات إلى أن استمرار خروج ملايين البراميل يوميا من الخليج يعتمد على قدرة  الأطراف المختلفة  على إدارة  المخاطر الجديدة  التي فرضتها التطورات الأخيرة . فالسفن لم تعد تتحرك بالآلية  المعتادة  فقط  بل أصبحت تعتمد على خطط تشغيلية  أكثر دقة  مع متابعة  مستمرة  للمخاطر والظروف الأمنية .
كما ساعدت الاستثمارات السابقة  في قطاع الطاقة  لدى بعض دول الخليج على تخفيف الضغوط  خاصة  عبر تطوير خطوط أنابيب بديلة  وموانئ خارج نطاق مضيق هرمز  وهو ما منح عمليات التصدير خيارات إضافية  في أوقات الأزمات.

تم نسخ الرابط