أوربان لينز الكويتية تتفاوض للاستحواذ على 430 فدانًا في رأس الحكمة مع استمرار تدفق الاستثمارات الخليجية إلى الساحل الشمالي المصري
تتجه الأنظار خلال الفترة الحالية إلى منطقة رأس الحكمة على الساحل الشمالي المصري بعدما كشفت تقارير عن دخول شركة أوربان لينز الكويتية في مفاوضات للاستحواذ على مساحة كبيرة من الأراضي هناك في خطوة جديدة تعكس استمرار تدفق الاستثمارات الخليجية إلى واحدة من أكثر المناطق العقارية والسياحية جذبا في مصر خلال السنوات الأخيرة .
وتعد رأس الحكمة من أبرز الوجهات الاستثمارية على الساحل الشمالي حاليا بعدما تحولت من منطقة سياحية واعدة إلى مركز مهم للمشروعات العقارية والسياحية الكبرى. ومع تزايد الاهتمام بها من قبل المطورين المحليين والإقليميين أصبحت المنطقة محورا للتنافس على المواقع الاستراتيجية التي ينظر إليها باعتبارها فرصة للنمو والتوسع على المدى الطويل.
وبحسب ما نقلته الشرق للأعمال في 15 يونيو تسعى شركة أوربان لينز إلى الاستحواذ على نحو 430 فدانا في رأس الحكمة بقيمة تقترب من 7 مليارات جنيه مصري. وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة الشركة لتوسيع محفظتها العقارية داخل السوق المصرية فيما تشير تقديرات متداولة إلى أن الاستثمارات المستهدفة للمشروع قد تصل إلى نحو 80 مليار جنيه مصري خلال السنوات المقبلة .
ويعكس هذا التحرك الثقة المتزايدة بالإمكانات الاستثمارية التي تتمتع بها المنطقة خاصة مع استمرار تنفيذ المشروعات الكبرى وتدفق رؤوس الأموال إليها. وقد ساهم ذلك في رفع جاذبية رأس الحكمة بشكل واضح ودفع العديد من الشركات إلى البحث عن فرص مبكرة للاستثمار قبل ارتفاع أسعار الأراضي بصورة أكبر.
ومن المعروف أن ما يسمى بـ بنك الأراضي يمثل أحد أهم العناصر في خطط شركات التطوير العقاري إذ يتيح للمطورين امتلاك مساحات واسعة يمكن البناء عليها مستقبلا وفق مراحل مدروسة . كما يمنحهم مرونة أكبر في تصميم المشاريع والاستفادة من أي ارتفاع محتمل في قيمة الأراضي مع استمرار تطوير المنطقة المحيطة .
ولا يقتصر مستقبل رأس الحكمة على المشروعات السكنية فقط بل يمتد إلى تطوير مجتمعات متكاملة تضم منشآت سياحية وفندقية وتجارية وترفيهية وهو ما يجعلها مرشحة لاستقطاب استثمارات بمليارات الجنيهات خلال السنوات القادمة . ولهذا تنظر شركات عديدة إلى الأراضي هناك باعتبارها أصلا استراتيجيا يمكن الاعتماد عليه لعقود طويلة .
وفي الفترة الأخيرة شهد السوق العقاري المصري اهتماما متزايدا من المستثمرين الخليجيين الذين يرون في مصر واحدة من أكبر الأسواق العقارية في المنطقة من حيث حجم الطلب وعدد السكان والفرص التنموية المتاحة .