السعودية تحمل مالكي المركبات ذاتية القيادة المسؤولية القانونية بموجب لوائح مرورية جديدة
تشهد المملكة العربية السعودية خطوة تنظيمية جديدة في مسار التحول نحو مستقبل النقل الذكي خطوة تضع واحدا من أكثر الأسئلة حساسية في مجال المركبات ذاتية القيادة على طاولة التنظيم: من يتحمل المسؤولية القانونية عندما لا يكون هناك سائق بشري من الأساس؟
فقد أقرت المملكة تعديلات تنفيذية جديدة على نظام المرور شملت تنظيم استخدام المركبات القادرة على القيادة الذاتية دون تدخل بشري وذلك بحسب ما نشر في صحيفة أم القرى. وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه العالم تسارعا كبيرا في تقنيات القيادة الذاتية مقابل محاولات متواصلة من الجهات التشريعية لمواكبة هذا التقدم عبر أطر قانونية واضحة تنظم الاستخدام على الطرق العامة .
وتهدف هذه اللوائح في جوهرها إلى ضبط طريقة تعامل الأنظمة المرورية مع هذا النوع من المركبات وتحديد المسؤوليات القانونية بشكل دقيق في حال وقوع مخالفات أو حوادث وهي نقطة كانت ولا تزال من أكثر النقاط تعقيدا في هذا المجال.
في الأنظمة المرورية التقليدية الأمر واضح نسبيا: السائق الحاصل على رخصة هو المسؤول الأول عن المركبة عن الالتزام وعن أي مخالفة تحدث أثناء القيادة . لكن مع المركبات ذاتية القيادة تتغير المعادلة بالكامل إذ قد تتحرك المركبة وتتخذ قراراتها دون أي تدخل بشري مباشر وهنا يبدأ السؤال الحقيقي: من نحاسب؟
التعديلات السعودية الجديدة تتعامل مع هذا التحدي بطريقة مختلفة حيث يتم إعفاء المركبات ذاتية القيادة الكاملة من بعض المتطلبات التقليدية المرتبطة بوجود السائق أو تفويضه لتخرج بذلك من الإطار القانوني المصمم أساسا للقيادة البشرية . وبدلا من ذلك تنتقل المسؤولية القانونية إلى مالك المركبة نفسه.
وبموجب هذا التوجه التنظيمي يصبح مالك المركبة ذاتية القيادة هو الجهة المسؤولة عن أي مخالفات مرورية أو حوادث قد تقع أثناء تشغيل المركبة بما يضمن وجود طرف قانوني واضح يمكن الرجوع إليه عند حدوث أي إشكاليات. وهي نقطة تبدو بسيطة نظريا لكنها في الواقع تمثل أحد أهم مفاتيح التعامل مع هذه التقنية.