موديز تبقي التصنيف الائتماني للإمارات وأبوظبي عند Aa2 والشارقة عند Ba1 وسط تقييم مخاطر هرمز

ومضة الاقتصادي

تواصل الأسواق الإماراتية  متابعة  قرارات وكالات التصنيف العالمية  مع إبقاء وكالة  موديز على التصنيف الائتماني السيادي لدولة  الإمارات وإمارة  أبوظبي عند مستوى Aa2 مع نظرة  مستقبلية  مستقرة   في حين حافظت إمارة  الشارقة  على تصنيف Ba1 مع النظرة  المستقرة  نفسها. ويأتي هذا القرار في وقت تحاول فيه الأسواق تقييم التوازن بين القوة  المالية  التي تتمتع بها الإمارات والتحديات الجيوسياسية  المتزايدة  في المنطقة   خصوصا ما يرتبط بالتوترات حول مضيق هرمز.
ويعتبر تصنيف Aa2 من المستويات المرتفعة  في التصنيف الائتماني العالمي  ما يعكس ثقة  الوكالة  بقدرة  الإمارات وأبوظبي على إدارة  التزاماتها المالية  والحفاظ على متانة  وضعها الاقتصادي. أما تصنيف الشارقة  عند Ba1 فيشير إلى مستوى ائتماني أقل مقارنة  بالتصنيف الاتحادي وأبوظبي  لكنه يبقى ضمن نطاق مستقر بحسب تقييم موديز.
واعتمدت الوكالة  في قرارها على عدد من العوامل التي ساهمت في دعم مكانة  الاقتصاد الإماراتي خلال السنوات الماضية   وفي مقدمتها التحول الكبير في طبيعة  الاقتصاد وعدم بقائه مرتبطا بعائدات النفط فقط. فقد استطاعت الدولة  تطوير قطاعات متنوعة  مثل السياحة  والتجارة  والخدمات المالية  والطيران والعقارات والخدمات اللوجستية   وهو ما منحها قدرة  أكبر على التعامل مع تقلبات الأسواق العالمية .
كما أن انخفاض مستويات الدين الحكومي الاتحادي مقارنة  بالعديد من الاقتصادات الأخرى يشكل نقطة  قوة  مهمة   إذ يوفر مساحة  مالية  أوسع للتعامل مع الأزمات والظروف غير المتوقعة . إلى جانب ذلك  تلعب أبوظبي دورا أساسيا في دعم الاستقرار المالي للدولة  بفضل امتلاكها احتياطيات نفطية  كبيرة  وموارد مالية  قوية  تعزز قدرة  الإمارات على مواجهة  أي ضغوط اقتصادية .
ولم تغفل موديز أيضا أهمية  البنية  التحتية  المرتبطة  بالطاقة   خاصة  خط أنابيب حبشان – الفجيرة  الذي يسمح بتصدير النفط الإماراتي بعيدا عن مضيق هرمز. هذه البنية  تمنح الدولة  خيارا إضافيا لتقليل تأثير أي اضطرابات قد تصيب أحد أهم الممرات البحرية  العالمية  لنقل الطاقة .
لكن تثبيت التصنيفات لم يلغ المخاوف المتعلقة  بالمشهد الجيوسياسي. فمضيق هرمز ما زال يمثل نقطة  حساسة  في حسابات المستثمرين والأسواق  نظرا للدور الكبير الذي يلعبه في حركة  صادرات النفط والغاز من الخليج إلى مختلف دول العالم. وأي تصعيد محتمل في المنطقة  قد ينعكس على تكاليف الشحن والتأمين وأسعار الطاقة  وحركة  التجارة  الدولية .

تم نسخ الرابط