ملاذ والوطنية للإسكان تدمجان تأمين العيوب الخفية في دورة تسليم المساكن لتعزيز حماية المطورين والمقاولين والمشترين

ومضة الاقتصادي


كما تساهم هذه الآلية  في رفع مستوى الانضباط داخل قطاع الإنشاءات  إذ يدرك المطورون والمقاولون أن المشاريع أصبحت مرتبطة  بمتطلبات فنية  وتأمينية  أكثر دقة   الأمر الذي يشجع على الالتزام بأفضل معايير التصميم والتنفيذ واختيار المواد المناسبة   وهو ما ينعكس في النهاية  على جودة  المشاريع العقارية  بشكل عام.
ولا تقتصر فوائد تأمين العيوب الخفية  على المشترين وحدهم  بل تمتد أيضا إلى المطورين العقاريين والمقاولين. فوجود تغطية  تأمينية  واضحة  يساعد على تعزيز الثقة  بين مختلف الأطراف ويقلل من احتمالات النزاعات المرتبطة  بالمشكلات الإنشائية  التي قد تظهر بعد التسليم  كما يمنح المطورين عنصرا إضافيا عند تسويق مشاريعهم  خاصة  أن المشترين يميلون عادة  إلى المشروعات التي توفر ضمانات وحماية  أكبر.
ومن جانب آخر  يعكس هذا التعاون الدور المتنامي الذي أصبحت تلعبه شركات التأمين في دعم القطاعات الاقتصادية  المختلفة  داخل المملكة . فالتأمين لم يعد مقتصرا على التغطيات التقليدية  المرتبطة  بالصحة  أو المركبات أو الممتلكات  بل أصبح جزءا من البنية  التشغيلية  للمشاريع الكبرى في قطاعات العقارات والبنية  التحتية  والصناعة  وغيرها.
وتنسجم هذه التطورات مع الجهود الحكومية  الرامية  إلى تعزيز الشفافية  والحوكمة  ورفع جودة  الحياة  للمواطنين والمقيمين. فكلما ارتفعت مستويات الحماية  التنظيمية  والتأمينية  داخل القطاع العقاري  زادت ثقة  الأفراد في الاستثمار والتملك السكني  وهو ما يدعم استدامة  نمو السوق على المدى الطويل.
كما يمثل دمج التأمين في مراحل التطوير العقاري تحولا مهما في طريقة  إدارة  المخاطر داخل القطاع. ففي السابق كانت معالجة  العيوب التي تظهر بعد التسليم تعتمد غالبا على التفاهمات التعاقدية  المباشرة  بين المشتري والمطور أو المقاول  وهو ما كان يؤدي أحيانا إلى نزاعات طويلة  أو تكاليف غير متوقعة . أما اليوم  فإن وجود إطار تأميني منظم يساهم في تسريع معالجة  المشكلات وتخفيف الأعباء عن الأطراف المتضررة .
ومع استمرار تطور القطاع العقاري في المملكة   يبدو أن دمج التأمين ضمن مراحل البناء والتسليم يتجه ليصبح عنصرا أساسيا في المشاريع المستقبلية   بما يسهم في رفع جودة  المساكن وتقليل المخاطر وتعزيز مستويات الثقة  والاستقرار داخل السوق العقارية  السعودية .

تم نسخ الرابط