المصريون يتجهون إلى السبائك والجنيهات الذهبية بعد تراجع الأسعار في يونيو واستقرار عيار 21 عند 6245 جنيهاً
إلى جانب ذلك تمنح هذه المنتجات مرونة أكبر عند البيع مرة أخرى وهو أمر يهم الكثير من صغار المستثمرين الذين يبحثون عن وسيلة ادخار يمكن تحويلها إلى سيولة عند الحاجة دون خسائر كبيرة بسبب المصنعية .
ويعتقد عدد من المشترين أن فترات التراجع قد تكون مناسبة للدخول إلى السوق خاصة لمن يخططون للاحتفاظ بالذهب لفترات طويلة وانتظار أي ارتفاعات مستقبلية محتملة .
ورغم الانخفاض الذي شهدته الأسعار مؤخرا لا يزال الذهب يحتفظ بمكانته كواحد من أبرز وسائل الادخار لدى المصريين إذ ارتبط لسنوات طويلة بفكرة حماية الأموال من تقلبات الأسواق وارتفاع التضخم وتراجع القوة الشرائية .
وغالبا ما تزداد أهمية الذهب في الأوقات التي تسود فيها حالة من القلق الاقتصادي أو التوترات العالمية حيث يتجه المستثمرون إلى الأصول التي يرون أنها قادرة على الاحتفاظ بقيمتها على المدى البعيد.
كما أن تحركات الذهب في مصر تبقى مرتبطة بشكل كبير بما يحدث في الأسواق العالمية فأسعار الأونصة واتجاهات الدولار والسياسات النقدية للدول الكبرى كلها عوامل تؤثر بصورة مباشرة على حركة المعدن الأصفر محليا.
فعندما تتراجع أسعار الذهب عالميا بسبب تحسن الإقبال على الاستثمارات الأخرى أو ارتفاع العوائد على بعض الأصول ينعكس ذلك على الأسواق المحلية بينما قد تعيد الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية المستثمرين إلى الذهب مرة أخرى وتدفع الأسعار للصعود.
ولهذا يتابع المتعاملون في السوق المصرية بشكل مستمر قرارات البنوك المركزية العالمية وحركة أسعار الفائدة وأداء الدولار إلى جانب التطورات السياسية والاقتصادية التي قد تغير اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة .
أما بشأن قرار الشراء في الوقت الحالي فتختلف الآراء بين من يرى أن التراجع الأخير يمثل فرصة جيدة بعد التصحيح السعري الذي حدث خلال يونيو وبين من يفضل الانتظار لمعرفة ما إذا كانت الأسعار ستشهد انخفاضات جديدة .
ومن المتوقع أن يستمر الإقبال على السبائك والجنيهات الذهبية كخيار رئيسي للراغبين في حفظ قيمة أموالهم خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي. فالذهب لم يعد مجرد وسيلة للزينة بالنسبة للكثيرين بل أصبح أداة مالية يعتمد عليها عدد كبير من الناس لحماية مدخراتهم وبناء ثرواتهم على المدى الطويل.