المصريون يتجهون إلى السبائك والجنيهات الذهبية بعد تراجع الأسعار في يونيو واستقرار عيار 21 عند 6245 جنيهاً

ومضة الاقتصادي

شهدت سوق الذهب المصرية  خلال شهر يونيو تغيرا واضحا في توجهات المواطنين  بعدما دفعت الانخفاضات الأخيرة  في الأسعار عددا كبيرا من المشترين إلى الاتجاه نحو السبائك والجنيهات الذهبية  بدلا من شراء المشغولات المعتادة   خاصة  مع بحث الكثيرين عن وسيلة  أكثر ارتباطا بالادخار وحفظ قيمة  الأموال.
وجاء ذلك في وقت استقر فيه سعر الذهب عيار 21  وهو الأكثر انتشارا وتداولا داخل مصر  عند مستويات وصلت إلى نحو 6245 جنيها للبيع و6215 جنيها للشراء في 13 يونيو  وذلك بعد موجة  هبوط قوية  شهدها المعدن الأصفر خلال بداية  الشهر وأعادت بعض النشاط إلى حركة  البيع والشراء.
ويرى عدد من العاملين في سوق الذهب أن التراجع الأخير غير من طريقة  تفكير شريحة  واسعة  من المستهلكين  حيث بدأ البعض ينظر إلى الأسعار الحالية  باعتبارها فرصة  مناسبة  لشراء الذهب بهدف تكوين مدخرات مستقبلية  وليس فقط اقتناء منتجات للزينة .
وجاء انخفاض أسعار الذهب خلال الفترة  الماضية  نتيجة  مجموعة  من العوامل المرتبطة  بالسوقين المحلي والعالمي  في مقدمتها تراجع سعر الأونصة  عالميا بعد المستويات المرتفعة  التي سجلتها سابقا  الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الأسعار داخل السوق المصرية .
كما ساهم هدوء حركة  الدولار محليا واستقراره عند مستويات أقل من 52 جنيها في تقليل الضغوط التي كانت تدفع أسعار الذهب إلى الارتفاع بشكل أكبر  خاصة  في الفترات التي كان فيها تأثير العملة  الأمريكية  واضحا على المعدن النفيس في مصر.
هذا التزامن بين تراجع الأسعار العالمية  واستقرار الدولار فتح المجال أمام عودة  بعض المشترين الذين كانوا يفضلون الانتظار  منتظرين لحظة  مناسبة  للشراء بعد الارتفاعات الكبيرة  التي شهدها الذهب خلال الأشهر الماضية .
ومع تغير حركة  الطلب  بدأت السبائك والجنيهات الذهبية  تأخذ مكانة  أكبر بين اختيارات المواطنين  بعدما كان التركيز سابقا يميل بشكل أكبر نحو المشغولات الذهبية  المرتبطة  بالمناسبات والزينة .
فالسبائك والجنيهات تتميز بتكاليف تصنيع أقل مقارنة  بالمشغولات  وهو ما يجعلها خيارا أكثر ملاءمة  للأشخاص الذين يرغبون في الاستثمار والاحتفاظ بالذهب كأصل مالي يمكن أن يحافظ على قيمته مع مرور الوقت.

تم نسخ الرابط