لونيت تحول أبوظبي للأوراق المالية إلى مركز إقليمي للاستثمار المتوافق مع الشريعة عبر إطلاق صندوق GCCDIV للأسهم الخليجية الموزعة للأرباح
وخلال الأعوام الماضية عمل سوق أبوظبي للأوراق المالية على توسيع منظومته من خلال إدراج أدوات ومنتجات مالية متنوعة وعقد شراكات دولية ويأتي هذا الصندوق ليضيف خيارا جديدا يتيح الاستثمار في أسواق الخليج عبر منتج واحد.
وتلعب الصناديق المتداولة دورا مهما في تلبية احتياجات فئات مختلفة من المستثمرين سواء كانوا أفرادا أو مديري ثروات أو صناديق تقاعد أو مؤسسات استثمارية . فبعضهم يستخدم هذه المنتجات لتحقيق دخل منتظم بينما يعتمد عليها آخرون لتنويع الأصول أو إدارة المحافظ الاستثمارية بكفاءة أكبر. كما أن توفير منتجات تتجاوز حدود السوق المحلية يعزز من دور سوق أبوظبي كبوابة للاستثمار الإقليمي وليس مجرد منصة لتداول الأسهم المحلية .
وخلال السنوات الأخيرة شهدت اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي نموا ملحوظا مدعوما ببرامج التنويع الاقتصادي والاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية وتوسع القطاع الخاص وهو ما أوجد فرصا استثمارية متنوعة عبر قطاعات ودول مختلفة . ومع هذا التطور بدأ كثير من المستثمرين ينظرون إلى الخليج باعتباره منطقة استثمارية مترابطة أكثر من كونه مجموعة أسواق منفصلة الأمر الذي زاد من أهمية المنتجات الاستثمارية ذات الطابع الإقليمي.
كما تحافظ الأسهم الموزعة للأرباح على جاذبيتها لدى المستثمرين خصوصا خلال فترات التقلبات الاقتصادية إذ توفر توزيعاتها النقدية المنتظمة قدرا من الاستقرار في حين يساعد التنويع بين عدة أسواق خليجية على تقليل الاعتماد على سوق واحد أو قطاع محدد. ومن هنا تبرز أهمية GCCDIV الذي يجمع بين مزايا الدخل الدوري والتنويع الإقليمي ضمن منتج استثماري واحد.
ومع إطلاق هذا الصندوق تتواصل مسيرة تطور أسواق المال الخليجية نحو توفير أدوات أكثر سهولة وكفاءة للمستثمرين. فبدلا من بناء محافظ معقدة تضم أسهما من عدة بورصات أصبح بالإمكان الوصول إلى استراتيجية استثمارية متكاملة تعتمد على الشركات الخليجية الموزعة للأرباح من خلال استثمار واحد فقط.
ومع استمرار نمو اقتصادات الخليج وتطور أسواقها المالية قد يصبح صندوق GCCDIV واحدا من الأدوات التي تسهم في ربط المستثمرين بفرص النمو الإقليمي بصورة أكثر بساطة ومرونة ليحول الاستثمار القائم على الدخل من تجربة محلية محدودة إلى فرصة خليجية أوسع نطاقا.