لونيت تحول أبوظبي للأوراق المالية إلى مركز إقليمي للاستثمار المتوافق مع الشريعة عبر إطلاق صندوق GCCDIV للأسهم الخليجية الموزعة للأرباح
يشهد المستثمرون في منطقة الخليج خلال الفترة الحالية اهتماما متزايدا بالأدوات الاستثمارية التي تتيح لهم الوصول إلى أكثر من سوق مالي عبر منتج واحد ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان شركة لونيت إطلاق صندوق GCCDIV المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية والمقرر إدراجه في سوق أبوظبي للأوراق المالية بتاريخ 23 يونيو 2026. ويستهدف الصندوق توفير فرصة للاستثمار في مجموعة متنوعة من الشركات الخليجية المعروفة بتوزيعاتها النقدية ضمن أسواق رئيسية تشمل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر.
ويعد صندوق GCCDIV من أحدث الصناديق المتداولة في البورصة (ETF) وهي أدوات استثمارية أصبحت تحظى بحضور متزايد في الأسواق المالية الخليجية خلال السنوات الأخيرة . وتقوم فكرة هذه الصناديق على منح المستثمر إمكانية الوصول إلى مجموعة واسعة من الأسهم من خلال منتج واحد يمكن تداوله بسهولة في السوق بدلا من شراء أسهم متعددة بشكل منفصل. وفي حالة هذا الصندوق يتركز الاستثمار على الشركات الخليجية الموزعة للأرباح بما يوفر للمستثمر تعرضا إقليميا متنوعا من خلال أداة واحدة مدرجة للتداول بالدرهم الإماراتي.
وفي السابق كان المستثمر الراغب في بناء محفظة تعتمد على الأسهم الموزعة للأرباح بحاجة إلى متابعة عدة أسواق خليجية والتعامل مع أنظمة تداول مختلفة وعملات متعددة إضاف إلى ما يتطلبه ذلك من وقت وجهد وتكاليف إضافية . أما الصندوق الجديد فيسعى إلى تبسيط هذه العملية عبر جمع تلك الشركات ضمن محفظة واحدة يمكن شراؤها وبيعها مثل أي سهم مدرج في سوق أبوظبي للأوراق المالية الأمر الذي يمنح المستثمر قدرا أكبر من التنويع دون الحاجة إلى إدارة استثمارات متعددة عبر الحدود.
كما تزداد أهمية الصندوق بالنسبة لشريحة واسعة من المستثمرين بفضل توافقه مع أحكام الشريعة الإسلامية خاصة مع تنامي الطلب على المنتجات المالية التي تجمع بين فرص تحقيق العائد والالتزام بمبادئ التمويل الإسلامي. وتعرف الشركات التي تحافظ على توزيعات أرباح منتظمة بأنها غالبا ما تتمتع بأوضاع مالية مستقرة وربحية مستمرة وهو ما يجعلها خيارا مفضلا للباحثين عن مزيج من النمو والدخل الدوري.
ومن جانب آخر يمثل إطلاق GCCDIV خطوة جديدة ضمن مساعي أبوظبي لتعزيز مكانتها كمركز مالي إقليمي. فالمنافسة بين البورصات لم تعد تقتصر على استقطاب الشركات للإدراج فقط بل أصبحت تشمل أيضا تنويع المنتجات الاستثمارية المتاحة أمام المستثمرين.