مصر تكثف جمع القمح المحلي مع تجاوز توريدات المنيا 432 ألف طن خلال موسم الحصاد

ومضة الاقتصادي

وأي تأخير أو ضعف في التنسيق خلال هذه المرحلة  قد يؤدي إلى خسائر بالمحصول أو اختناقات تؤثر على سير الموسم بالكامل.
ولهذا أصبحت إدارة  موسم القمح أقرب إلى منظومة  تشغيل يومية  متكاملة .
فهناك متابعة  لحركة  الشاحنات وسعات التخزين ومعدلات الاستلام وتوزيع نقاط التجميع  إلى جانب التنسيق المستمر بين الجهات الزراعية  والتموينية  والمحلية . وهذا ما يفسر استمرار عمل غرف العمليات طوال موسم التوريد لمراقبة  كل التفاصيل أولا بأول.
كما أن محافظة  المنيا تعد من المحافظات الرئيسية  في إنتاج القمح داخل مصر  لذلك فإن أداء الموسم فيها يعتبر مؤشرا مهما على سير موسم الحصاد بشكل عام. وتجاوز مستوى 432 ألف طن لا يعكس فقط حجم الإنتاج  بل يكشف أيضا قدرة  منظومة  التوريد على استيعاب كميات كبيرة  خلال فترة  زمنية  محدودة  نسبيا.
ومن الناحية  الاقتصادية   فإن نجاح موسم التوريد يحمل فوائد واسعة .
فزيادة  الاعتماد على القمح المحلي قد تساعد على تقليل فاتورة  الاستيراد خصوصا مع ارتفاع الأسعار العالمية   كما أن انتظام عمليات التوريد يساهم في استقرار إنتاج الخبز والسلع الغذائية  الأساسية   وهو ما ينعكس بصورة  مباشرة  على الأسواق والمستهلكين.
كذلك فإن عمليات الاستلام السريعة  توفر سيولة  للمزارعين وتدعم النشاط الاقتصادي بالمناطق الزراعية . فعندما يحصل المزارع على مستحقاته بسرعة   تتحرك الدورة  الاقتصادية  بصورة  أفضل ويصبح الاستعداد للمواسم الزراعية  الجديدة  أسهل.
وفي الوقت نفسه  فإن نجاح منظومة  التوريد يعتمد بدرجة  كبيرة  على استمرار الثقة  بين الدولة  والمزارعين. فالمزارع يحتاج إلى أسعار شراء مناسبة  وإجراءات واضحة  وسرعة  في صرف المستحقات حتى يظل التوريد الرسمي الخيار الأكثر جذبا بالنسبة  له. ولهذا فإن تطوير المنظومة  اللوجستية  والتنظيمية  للموسم يبقى جزءا أساسيا من دعم الإنتاج المحلي على المدى الطويل.
ومع استمرار موسم الحصاد خلال الأسابيع المقبلة   تبقى الأنظار متجهة  نحو قدرة  منظومة  التوريد على الحفاظ على هذا الإيقاع السريع  خصوصا في وقت أصبحت فيه إدارة  الغذاء قضية  استراتيجية  ترتبط مباشرة  بالاستقرار الاقتصادي وسلاسل الإمداد العالمية .

تم نسخ الرابط