معهد التمويل الدولي: اقتصاد الإمارات قد ينكمش في 2026 قبل التعافي بدعم توسعات أدنوك النفطية والغازية

ومضة الاقتصادي

تعيش أسواق الطاقة  العالمية  حاليا حالة  من الترقب بعد التوقعات التي أصدرها معهد التمويل الدولي بشأن اقتصاد الإمارات خلال عام 2026  والتي أشارت إلى احتمال انكماش الاقتصاد بنسبة  0.4% قبل أن يعود إلى النمو مجددا بدعم من توسعات ضخمة  تقودها أدنوك في قطاعي النفط والغاز. ويعكس هذا التوقع حجم التأثير الذي باتت تفرضه الاضطرابات الجيوسياسية  ومسارات تصدير الطاقة  على اقتصادات المنطقة   حتى بالنسبة  لدولة  تمتلك قوة  مالية  واستثمارية  بحجم الإمارات.
ويعد اقتصاد الإمارات واحدا من أكثر الاقتصادات تنوعا في المنطقة   إلا أن قطاع النفط والغاز ما يزال يشكل المحرك الأساسي للإيرادات والنشاط الاقتصادي العام. ويرى معهد التمويل الدولي أن تراجع صادرات الطاقة  نتيجة  أي اضطرابات مرتبطة  بمضيق هرمز قد يضغط على الناتج المحلي خلال 2026  خصوصا مع حساسية  الأسواق العالمية  لأي توتر يحدث في هذا الممر البحري الذي تمر عبره كميات ضخمة  من تجارة  النفط والغاز يوميا.
ومنذ سنوات تعمل الإمارات على تطوير استراتيجيات تقلل من اعتمادها على المسارات التقليدية  للتصدير في الخليج العربي  ويبرز هنا ميناء الفجيرة  باعتباره أحد أهم المشاريع اللوجستية  في قطاع الطاقة  الإماراتي. فالميناء المطل على بحر العرب خارج مضيق هرمز أصبح عنصرا رئيسيا في خطط الدولة  لتأمين صادراتها النفطية  والغازية  وتوفير منافذ أكثر مرونة  بعيدا عن مناطق التوتر المحتملة .
وفي قلب هذه التحركات تواصل أدنوك تنفيذ مشاريع توسع كبيرة  تشمل زيادة  الطاقة  الإنتاجية  للنفط الخام وتطوير مشاريع الغاز الطبيعي إلى جانب استثمارات واسعة  في خطوط الأنابيب ومرافق التخزين والتصدير. وتعتمد الإمارات بشكل واضح على هذه المشاريع لاستعادة  زخم النمو الاقتصادي بعد مرحلة  التباطؤ المتوقعة   خاصة  أن مستقبل التعافي بحسب التقرير يرتبط بسرعة  إنجاز تلك البنية  التحتية  وقدرة  الدولة  على تصدير كميات أكبر بعيدا عن الاختناقات التقليدية .
كما أن الإمارات لا تنظر إلى قطاع الطاقة  من زاوية  الإنتاج فقط  بل تحاول تعزيز مكانتها كمركز عالمي متكامل للطاقة  عبر الجمع بين النفط والغاز والطاقة  النظيفة  والهيدروجين منخفض الكربون. وخلال السنوات الأخيرة  كثفت الدولة  استثماراتها في التكنولوجيا والخدمات اللوجستية  والطاقة  المتجددة  والسياحة   في محاولة  لبناء اقتصاد أكثر تنوعا واستقرارا على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط