قطر توسع شراكاتها الاقتصادية مع النرويج عبر الاستثمار في التكنولوجيا والطاقة والذكاء الاصطناعي

ومضة الاقتصادي

تواصل قطر خلال الفترة  الحالية  توسيع حضورها الاقتصادي العالمي عبر شراكات جديدة  تتجاوز قطاع الطاقة  التقليدي  وذلك بعد إرسال وفد تجاري واستثماري إلى العاصمة  النرويجية  أوسلو لبحث فرص التعاون في مجالات متعددة  تشمل الصناعات البحرية  والطاقة  المتجددة  والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيوية  والخدمات المالية   في خطوة  تعكس توجه الدوحة  نحو بناء شبكة  اقتصادية  أكثر تنوعا خلال السنوات المقبلة .
وشهدت الزيارة  سلسلة  من الاجتماعات بين فريق التجارة  الخارجية  القطري وعدد من الوزراء والمسؤولين النرويجيين  إلى جانب لقاءات مع شركات ومؤسسات مالية  من بينها مسؤولو البنك المركزي النرويجي  Norges Bank . ورغم أن العلاقات الاقتصادية  بين البلدين ليست جديدة   فإن طبيعة  القطاعات المطروحة  هذه المرة  تكشف عن تغير واضح في طريقة  بناء الشراكات الاقتصادية  القطرية .
فالأمر لم يعد يقتصر فقط على تصدير الطاقة  أو الدخول في استثمارات تقليدية   بل أصبح يرتبط بشكل أكبر بما يمكن وصفه بـ الدبلوماسية  الاستثمارية  القطاعية    أي استخدام العلاقات الاقتصادية  للوصول إلى التكنولوجيا والخبرات والابتكار وبناء قدرات طويلة  المدى داخل الاقتصاد القطري.
ويأتي هذا التحول في وقت تتجه فيه دول الخليج عموما إلى تنويع اقتصاداتها وتقليل الاعتماد على النفط والغاز عبر الاستثمار في قطاعات المستقبل والاقتصاد القائم على المعرفة  والتكنولوجيا.
وتعد النرويج واحدة  من الدول المتقدمة  عالميا في مجالات التكنولوجيا البحرية  والطاقة  النظيفة  والاستدامة  وإدارة  الصناديق السيادية   وهو ما يجعلها شريكا مهما لدولة  مثل قطر التي تسعى إلى تعزيز قدراتها التقنية  والاقتصادية  في أكثر من قطاع.
كما تحمل الصناعات البحرية  أهمية  خاصة  ضمن هذه الشراكة  المحتملة . فكل من قطر والنرويج يرتبطان بشكل كبير بقطاع الطاقة  والنقل البحري  لكن النرويج تمتلك خبرة  طويلة  في التقنيات البحرية  المتقدمة  والسفن الذكية  والخدمات المرتبطة  بالموانئ والطاقة  البحرية . وقد يفتح التعاون في هذا المجال المجال أمام قطر لتطوير بنيتها البحرية  واللوجستية  بما يتناسب مع التحولات المتسارعة  في التجارة  والطاقة  عالميا.
أما قطاع الطاقة  المتجددة  فيبدو حاضرا بقوة  ضمن أجندة  التعاون أيضا. فعلى الرغم من أن قطر تعتبر من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم  إلا أنها تسعى في الوقت نفسه إلى بناء حضور أكبر في مشاريع الطاقة  النظيفة  والتقنيات منخفضة  الانبعاثات. 

تم نسخ الرابط