قطر للطاقة تتوسع إلى أوروغواي عبر صفقة بحرية تعمق استراتيجيتها العالمية في قطاع الطاقة

ومضة الاقتصادي


هذه الطريقة  أصبحت جزءا واضحا من استراتيجية  الشركة  مؤخرا. فبدل التوسع عبر تشغيل مباشر لكل مشروع  تفضل قطر للطاقة  شراء حصص إلى جانب مشغلين عالميين كبار  وهو ما يمنحها مرونة  أكبر وقدرة  على الانتشار في عدة  مناطق بنفس الوقت. وربما هذا ما يفسر سرعة  تمددها الدولي خلال السنوات الأخيرة .
وفي وقت يتحدث فيه العالم كثيرا عن التحول نحو الطاقة  المتجددة   ما تزال شركات النفط والغاز تضخ استثمارات هائلة  في مشاريع التنقيب الجديدة . السبب بسيط تقريبا: الطلب العالمي على النفط والغاز لم يتراجع كما كان متوقعا  خصوصا في الدول النامية  التي يستمر فيها النمو الصناعي والسكاني بوتيرة  مرتفعة . لذلك ترى شركات مثل قطر للطاقة  أن تأمين موارد مستقبلية  جديدة  ليس خيارا إضافيا بل ضرورة  للحفاظ على مكانتها في السوق العالمية .
كما أن التنويع الجغرافي يحمل أهمية  كبيرة  بالنسبة  لقطر. فبدل الاعتماد الكامل على احتياطياتها المحلية  الضخمة  من الغاز  تعمل الشركة  على بناء شبكة  أصول موزعة  حول العالم تقلل من المخاطر السياسية  والتقلبات المستقبلية  وتمنحها خيارات أوسع في سلاسل الإمداد والطاقة . وأميركا الجنوبية  تحديدا أصبحت منطقة  جذابة  لهذا النوع من التوسع  خصوصا بعد صعود غيانا السريع كمنتج نفطي كبير  والتطورات البحرية  الضخمة  في البرازيل  إضافة  إلى إمكانات النفط والغاز الصخري في الأرجنتين.
ورغم أن أوروغواي لا تزال في بداية  الطريق  فإن الدخول المبكر يمنح قطر للطاقة  موطئ قدم مهم قبل احتدام المنافسة  لاحقا. وهذا ما يجعل الصفقة  بالنسبة  للشركة  أقرب إلى تموضع استراتيجي طويل الأجل أكثر من كونها مشروع إنتاج فوري. ففي صناعة  الطاقة  الوصول المبكر إلى الاحتياطيات المحتملة  قد يصنع فارقا هائلا بعد سنوات.
ومع تعقد أسواق الطاقة  العالمية  وتزايد التوترات الجيوسياسية   يبدو أن الشركات الكبرى باتت تبحث عن أكبر قدر ممكن من المرونة  والانتشار. وخطوة  قطر للطاقة  في أوروغواي تعكس هذا التوجه بوضوح  فالشركة  تبني تدريجيا شبكة  عالمية  من الأصول والعلاقات تضمن لها حضورا قويا في الجيل القادم من فرص الطاقة   حتى لو احتاجت بعض هذه المشاريع إلى سنوات طويلة  قبل أن تكشف قيمتها الحقيقية .

تم نسخ الرابط