أدنوك للتوزيع توسع مصادر أرباحها وتخفف اعتمادها على مبيعات الوقود
تعيش شركات توزيع الوقود حاليا مرحلة مختلفة تماما عن السنوات السابقة ومع تغير أنماط الاستهلاك وتسارع التحولات في قطاع الطاقة بدأت كثير من الشركات تبحث عن طرق جديدة للحفاظ على النمو بعيدا عن الاعتماد الكامل على مبيعات البنزين والديزل فقط. وفي هذا المشهد تبدو أدنوك للتوزيع وكأنها تتحرك بخطوات واضحة نحو نموذج أعمال أكثر تنوعا واستقرارا.
فقد أعلنت الشركة نتائج الربع الأول من عام 2026 محققة نموا بنسبة 21% في صافي الأرباح مدعوما بارتفاع أحجام مبيعات الوقود وتحسن أداء الأعمال التجارية وزيادة مساهمة قطاع التجزئة غير المرتبط بالوقود إلى جانب نمو النشاط الدولي وهي مؤشرات تعكس أن مصادر الربحية داخل الشركة أصبحت أوسع من السابق بكثير.
أدنوك للتوزيع تعد اليوم واحدة من أكبر شركات توزيع الوقود في المنطقة وخلال السنوات الماضية ارتبط أداء هذا النوع من الشركات بصورة شبه كاملة بحجم استهلاك الوقود وأسعار النفط والنشاط الاقتصادي العام. لكن مع ارتفاع كفاءة السيارات وتوسع الحديث عن المركبات الكهربائية والطاقة البديلة بدأت شركات الطاقة الكبرى تدرك أن المستقبل لن يعتمد فقط على ضخ الوقود داخل محطات الخدمة .
وهذا ما يبدو واضحا في نتائج الشركة الأخيرة . فرغم أن الوقود ما زال يمثل جزءا رئيسيا من أعمال أدنوك للتوزيع فإن النتائج تكشف أن محركات النمو لم تعد مرتبطة فقط بعدد السيارات التي تزور المحطات بل أصبحت الأنشطة التجارية والخدمات غير النفطية تلعب دورا أكبر في دعم الإيرادات والأرباح.
وهنا تظهر أهمية قطاع التجزئة داخل محطات الخدمة . فمحطات الوقود الحديثة لم تعد مجرد أماكن للتزود بالبنزين كما كانت في السابق بل تحولت تدريجيا إلى مراكز خدمات متكاملة تضم متاجر صغيرة ومطاعم وخدمات رقمية وخيارات شحن للمركبات الكهربائية وأنشطة استهلاكية متعددة . وفي كثير من الأسواق العالمية أصبحت هذه الأنشطة تمثل جزءا متزايد الأهمية من دخل شركات التوزيع.
ويبدو أن أدنوك للتوزيع تحاول تسريع هذا النموذج داخل الإمارات وخارجها. فالنتائج الأخيرة توضح أن الأعمال غير المرتبطة مباشرة بالوقود أصبحت تساهم بصورة أكبر في دعم الأرباح سواء عبر متاجر التجزئة أو الخدمات المرتبطة بالسيارات أو الأنشطة التجارية المختلفة إضافة إلى التوسع في الأسواق الدولية .