أرباح برغرايزر تقفز 202% في الربع الأول بدعم التوسع والاستحواذات
كما تمنح هذه الاستراتيجية الشركات قدرة أفضل على مواجهة تغيرات أذواق المستهلكين فامتلاك أكثر من علامة تجارية يقلل من الاعتماد على منتج أو مفهوم واحد فقط ويسمح بالوصول إلى فئات مختلفة من العملاء سواء في المطاعم السريعة أو المقاهي أو المنتجات المتخصصة . إضافة إلى ذلك تساعد الاستحواذات على تسريع النمو بدل بناء مشاريع جديدة من الصفر خصوصا في سوق مزدحم يحتاج إلى استثمارات كبيرة في التسويق والتشغيل.
وفي المقابل أصبح المستهلك السعودي اليوم أكثر تطلبا من أي وقت مضى. فالعملاء باتوا يهتمون بالتجربة الكاملة وليس الطعام فقط بما يشمل جودة الخدمة وسرعة التوصيل وتنوع الخيارات وحتى الهوية البصرية للمطاعم والمقاهي. كما لعبت وسائل التواصل الاجتماعي دورا كبيرا في رفع سقف المنافسة بين العلامات التجارية .
ولهذا لم تعد الشركات الناجحة تعتمد فقط على بيع المنتجات بل على بناء تجربة متكاملة تخلق ارتباطا طويل الأجل مع العملاء. كما تواصل الشركات الاستثمار في التطبيقات الرقمية وخدمات التوصيل وتطوير القوائم بما يتماشى مع التغير السريع في تفضيلات المستهلكين.
ورغم المنافسة القوية لا تزال التوقعات إيجابية لقطاع الأغذية والمشروبات في المملكة خاصة مع استمرار النمو السكاني وزيادة أعداد السياح والزوار ضمن مشاريع السياحة والترفيه إلى جانب التوسع المستمر في المدن الكبرى. كما ساهم ارتفاع مشاركة الشباب والنساء في سوق العمل في زيادة الطلب على المطاعم السريعة والمقاهي وخيارات الطلبات الخارجية .
لكن في الوقت نفسه فإن التوسع السريع يفرض تحديات تشغيلية ليست بسيطة . فإدارة شبكة كبيرة من الفروع والحفاظ على جودة موحدة للخدمة يحتاجان إلى استثمارات كبيرة وتنظيم دقيق إضافة إلى التعامل مع ارتفاع تكاليف التشغيل مثل الإيجارات والرواتب وسلاسل الإمداد وأسعار المواد الغذائية .
ومع النتائج الأخيرة التي حققتها برغرايزر تبدو الصورة أوضح حول طبيعة المرحلة الجديدة التي يعيشها قطاع الأغذية السعودي. فالمنافسة لم تعد قائمة فقط على جودة الطعام أو الأسعار بل أصبحت سباقا على التوسع والاستحواذ وبناء علامات تجارية قوية قادرة على الاستمرار والنمو في سوق يتغير بسرعة كبيرة .