أدنوك ترى في خروج الإمارات من أوبك فرصة لتسريع الاستثمار وتوسيع الطاقة الإنتاجية

ومضة الاقتصادي

تعيش الأوساط الاقتصادية  هذه الفترة  حالة  من الترقب الواضح بعد خطوة  خروج الإمارات من منظمة  أوبك  وهي خطوة  لم تأت في توقيت عابر  بل تزامنت مع تحولات أوسع يشهدها سوق الطاقة  عالميا. ومع تصريحات شركة  أدنوك في الرابع من مايو  بدا أن الأمر يتجاوز كونه قرارا تنظيميا إلى كونه إعادة  تموضع كاملة   حيث أكد سلطان الجابر أن هذه الخطوة  تمنح أبوظبي مساحة  حركة  أكبر  وحرية  أوسع في رسم سياساتها الإنتاجية  والاستثمارية  بما يتماشى مع أولوياتها الخاصة .
أدنوك  التي لطالما كانت جزءا من منظومة  الحصص داخل أوبك  تجد نفسها اليوم في موقع مختلف تماما. لم يعد هناك سقف إنتاجي مفروض من الخارج  ولا حاجة  للانتظار حتى تتفق الدول الأعضاء على قرار مشترك. ببساطة   بات بإمكان الدولة  أن تقرر متى تزيد الإنتاج ومتى تخفضه  وفق ما تراه مناسبا لاقتصادها وظروف السوق. هذا التحول بحد ذاته يغير طريقة  التفكير  ويعطي مرونة  لم تكن متاحة  من قبل.
الفكرة  الجوهرية  التي تقود هذا التوجه هي الاستقلالية   لكن ليس بالمعنى النظري فقط. الاستقلال هنا يعني سرعة  في الاستجابة   وقدرة  على اقتناص الفرص حين تظهر. فإذا ارتفع الطلب في سوق معين  يمكن التحرك فورا. وإذا ظهرت فجوة  في الإمدادات عالميا  يمكن ملؤها دون قيود. كما أن هذه الحرية  تسمح بتوجيه الاستثمارات بشكل أدق  بحيث تنسجم مع الخطط طويلة  الأمد بدل أن تبقى رهينة  لاعتبارات جماعية .
وفي هذا السياق  ترى أدنوك أن الباب مفتوح الآن لتسريع مشاريع التوسع بشكل غير مسبوق. الحديث لا يدور فقط عن ضخ مزيد من النفط  بل عن منظومة  متكاملة  تبدأ من تطوير الحقول وزيادة  كفاءتها  مرورا بتحديث مرافق التكرير  وصولا إلى التوسع في الصناعات البتروكيماوية . الفكرة  ببساطة  هي تعظيم القيمة   بحيث لا يكون النفط مجرد مادة  خام  بل مدخلا لسلسلة  صناعية  أوسع تدر عوائد أكبر.

تم نسخ الرابط