ذيب تتوسع في سوق السيارات المستعملة وتحول أسطول الإيجار إلى قناة بيع مباشرة
وفي ظل هذا التوسع بدأ يتضح أن البيع المباشر لم يعد نشاطا ثانويا بالنسبة للشركة بل صار جزء مكمل لنشاط التأجير ويمكن الاعتماد عليه بشكل أكبر في المستقبل.
سوق السيارات المستعملة نفسه يشهد نمو ملحوظ مدفوع بعدة عوامل أهمها ارتفاع أسعار السيارات الجديدة وتغير نظرة المستهلك لفكرة القيمة مقابل السعر . كثير من الناس اليوم صاروا يميلون لخيارات أذكى حتى لو كانت مستعملة طالما أنها بحالة جيدة وتاريخها واضح.
وهنا تبرز ميزة الشركات التي تمتلك أساطيل كبيرة مثل ذيب لأنها لا توفر فقط عددا من السيارات بل تقدم أيضا سجلا معروفا لكل سيارة تقريبا وهذا عامل مهم جدا للمشتري اللي يبحث عن راحة البال قبل أي شئ.
من الناحية المالية هذا التوجه يساعد الشركة على تحسين إدارة أصولها بشكل أفضل. بدل ما تبيع السيارات بأسعار أقل في المزادات تقدر تحقق عائد أعلى عبر البيع المباشر ومع التحكم في توقيت البيع تقدر تستفيد من ظروف السوق سواء من حيث الطلب أو الأسعار نوع من المرونة اللي يصعب تحقيقها بالطرق التقليدية .
كمان تسريع عملية البيع في الوقت المناسب يقلل من الخسائر المرتبطة بانخفاض قيمة السيارة مع مرور الوقت وهي نقطة غالبا ما تكون حساسة في هذا القطاع.
رغم كل هذه المزايا السوق ليس خالي من المنافسة بل على العكس هناك حضور قوي لتجار السيارات المستعملة والمنصات الرقمية . لكن الفارق هنا أن ذيب تقدم منتج مختلف نوعا ما: سيارات معروفة المصدر خضعت لصيانة منتظمة وغالبا حالتها أفضل من كثير من الخيارات المتاحة . وهذا قد يكون عامل حاسم لكثير من العملاء خصوصا في سوق أحيانا يفتقر للشفافية .
هذا التوسع ما يبدو أنه خطوة منفصلة بل جزء من توجه أوسع تتبعه الشركات اليوم وهو تنويع مصادر الدخل والاستفادة من كل مرحلة في دورة العمل. لم يعد التركيز فقط على الخدمة الأساسية بل على كل ما يمكن أن يضيف قيمة .
ومع استمرار نمو سوق السيارات المستعملة قد تتحول هذه القناة إلى مصدر دخل رئيسي وليس مجرد خيار إضافي. خطوة ذيب في الدمام تعطي انطباع واضح بأننا أمام تغيير في طريقة التفكير من مجرد إدارة أسطول إلى محاولة تعظيم قيمته بأكثر من طريقة . وفي سوق يتغير بسرعة يمكن هذا النوع من المرونة هو اللي يصنع الفارق فعلا.