النفط يحوم قرب 110 دولارات بعد فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران
تتحرك أسواق النفط هذه الأيام على إيقاع حذر مع بقاء الأسعار قريبة من مستوى 110 دولارات للبرميل حتى تاريخ 27 أبريل في مشهد يعكس توترا متصاعدا بعد تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. هذا التطور لم يمر بهدوء بل أعاد التذكير بأن الإمدادات العالمية ما زالت هشة إلى حد كبير خاصة مع استمرار القيود التي تؤثر على حركة الشحن في واحد من أهم الممرات البحرية عالميا وكأن السوق كله يقف في حالة ترقب ينتظر ماذا سيحدث لاحقا.
اللافت أن الأسعار لم تقفز بشكل حاد لكنها أيضا لم تنخفض وهذا بحد ذاته يحمل دلالة . السوق يبدو وكأنه يمسك نفسه عند هذا المستوى المرتفع لا يريد المغامرة صعودا أكثر ولا يملك أسبابا كافية للهبوط. البقاء قرب 110 دولارات ليس تفصيلا بسيطا بل يعكس أن المخاطر لا تزال مسعرة بقوة داخل السوق. بعض المستثمرين يفضلون التريث وآخرون يدخلون بحذر شديد وكأن الجميع ينتظر إشارة أو حتى خبر صغير يغير الاتجاه اي شيء تقريبا.
الشرارة الأساسية لهذا الوضع جاءت من فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران تلك المفاوضات التي كانت ترى كفرصة قد تخفف التوتر وتعيد جزءا من النفط الإيراني إلى السوق. لكن ما حدث كان العكس تماما انهارت المحادثات وتبددت معها التوقعات بانفراجة قريبة . العقوبات بقيت والقيود على الصادرات الإيرانية استمرت ما يعني أن المعروض سيظل تحت الضغط. ومع هذا عادت المخاوف من تصعيد محتمل في المنطقة وهو عامل حساس جدا في سوق مثل النفط حيث يكفي التلويح بأي توتر لرفع الأسعار أو تثبيتها عند مستويات مرتفعة .
وبعيدا عن السياسة هناك عامل لا يقل أهمية الشحن. مضيق هرمز ما يزال نقطة حساسة جدا في معادلة الطاقة العالمية . شركات الشحن أصبحت أكثر تحفظا التكاليف ارتفعت بشكل ملحوظ التأمين كذلك وبعض الناقلات تغير مسارها لتفادي المخاطر. هذه التفاصيل قد تبدو صغيرة لكنها تتراكم: تأخير في الإمدادات ارتفاع في التكاليف وضبابية في مواعيد التسليم وكل هذا ينعكس في النهاية على السعر.