تحذيرات من الشركات الكبرى بشأن ارتفاع التكاليف مع تصاعد أسعار الطاقة تدفع نحو تعديل الأسعار

ومضة الاقتصادي

تعيش الأسواق العالمية  هذه الفترة  على وقع إشارات متزايدة  من الشركات الكبرى  خاصة  بعد تحذيرات صدرت في 26 أبريل من أسماء ثقيلة  مثل Procter & Gamble  حول تصاعد الضغوط على التكاليف نتيجة  الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة . هذه التحذيرات لا تبدو مجرد تصريحات عابرة   بل تعطي انطباعا مبكرا عما قد يحدث للأسعار في الفترة  القادمة   حيث يبدو أن جزءا من هذه الأعباء في طريقه للوصول إلى المستهلك.
تعد مثل هذه التصريحات من الشركات الكبرى مؤشرا مهما لفهم الصورة  الأوسع للاقتصاد  فهذه الشركات تقف في قلب سلاسل الإمداد العالمية   وأي تغير في تكاليفها ينعكس بشكل أو بآخر على بقية  السوق. التكاليف هنا لا تتعلق بجانب واحد فقط  بل تمتد من المواد الخام إلى النقل والتوزيع  وجميعها ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بأسعار الطاقة  التي لا تهدأ.
ومع استمرار ارتفاع أسعار النفط والغاز  أصبح تأثير الطاقة  على تكاليف الإنتاج أكثر وضوحا من أي وقت مضى. فالمصانع تحتاج للطاقة  لتشغيل خطوطها  والشحن يعتمد عليها  وحتى عمليات التغليف لا تخلو من تأثيرها. ومع كل زيادة  جديدة   تجد الشركات نفسها أمام مصاريف أعلى تضغط على أرباحها  وهذا الضغط لا يقتصر على قطاع معين  بل يشمل حتى السلع اليومية  التي يشتريها الناس بشكل اعتيادي.
أمام هذا الواقع  تبدأ الشركات في مراجعة  سياساتها  خصوصا فيما يتعلق بالتسعير. فامتصاص كل هذه التكاليف ليس خيارا سهلا  لأنه ببساطة  يقلص الأرباح  لذلك تلجأ كثير من الشركات إلى تمرير جزء من هذه الزيادات إلى المستهلك. أحيانا يكون ذلك عبر رفع السعر بشكل مباشر  وأحيانا بطريقة  أقل وضوحا  مثل تقليل حجم المنتج مع الإبقاء على نفس السعر  أساليب أصبحت مألوفة  أكثر في فترات التضخم.

تم نسخ الرابط