تراجع حاد في الأسواق الأوروبية مع عودة التوترات في مضيق هرمز

ومضة الاقتصادي

تعيش الأسواق الأوروبية  هذه الأيام حالة  من الترقب الممزوج بالحذر  بعد التراجع الواضح الذي سجلته في 20 أبريل  والذي جاء مع عودة  التوترات في منطقة  مضيق هرمز  ليغير بشكل سريع اتجاهات المستثمرين ويقلب المزاج العام في القارة . هذا التراجع لم يأت من فراغ  بل جاء بعد أسبوع تقريبا من الأداء الجيد وارتفاع شهية  المخاطرة  وكأن الأسواق كانت تمشي في اتجاه  ثم توقفت فجأة  وغيرت المسار بالكامل.
الأسواق الأوروبية  بطبيعتها مترابطة  مع التطورات العالمية  خاصة  في ما يتعلق بالطاقة  والتجارة  ولهذا لم يكن غريبا أن تنعكس هذه التوترات بسرعة  على المؤشرات الرئيسية  التي سجلت انخفاضات ملحوظة  وسط عمليات بيع واسعة  شملت قطاعات متعددة . اللافت هنا أن هذا الهبوط جاء بعد انتعاش قصير  وهو ما يعكس هشاشة  الثقة  نوعا ما  فالمستثمرون كانوا مستعدين للشراء  لكنهم أيضا مستعدون للانسحاب بسرعة  عند أول إشارة  قلق.
وفي تفاصيل الحركة  داخل السوق  كانت أسهم النمو من أكثر الفئات التي تعرضت للضغط  وهو أمر متوقع في مثل هذه الظروف  حيث يميل المستثمرون إلى تقليل انكشافهم على الأصول التي تعتمد على توقعات مستقبلية  مرتفعة . كذلك تأثرت الشركات الصناعية  وشركات النقل بشكل خاص  ليس فقط بسبب التوترات نفسها  بل بسبب ارتباطها المباشر بتكاليف الطاقة  وسلاسل الإمداد العالمية  والتي تصبح أكثر تعقيدا كلما زادت المخاطر الجيوسياسية .
العامل الأبرز الذي حرك كل هذا كان ملف الطاقة   وبالتحديد المخاوف المتعلقة  بإمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز. هذا الممر البحري يعتبر نقطة  حساسة  للغاية  في خريطة  الطاقة  العالمية   وأي اضطراب فيه ينعكس فورا على الأسعار والتوقعات. ومع ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة  هذه التوترات  بدأت الضغوط تتزايد على الشركات الأوروبية  التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد  ما يعني ارتفاع تكاليف التشغيل وتآكل هوامش الأرباح.

تم نسخ الرابط