تصاعد المخاطر في مضيق هرمز بعد حادثة مع ناقلة تجارية

ومضة الاقتصادي

تعيش أسواق الطاقة  والملاحة  البحرية  في هذه الفترة  حالة  ترقب واضحة   خصوصا بعد التطورات التي شهدها مضيق هرمز بين 18 و19 أبريل  حيث تحدثت تقارير عن قيام زوارق إيرانية  مسلحة  بإطلاق النار على ناقلة  نفط تجارية  أثناء عبورها الممر  وهو تطور لافت أعاد هذا المضيق إلى واجهة  الأحداث من جديد  ولكن هذه المرة  بنبرة  أكثر حدة  وواقعية .
مضيق هرمز  ذلك الشريان البحري الضيق الذي يربط الخليج العربي ببحر عمان  لا ينظر إليه كممر عادي  بل كأحد الأعمدة  الأساسية  لحركة  الطاقة  العالمية . تمر عبره نسبة  كبيرة  من صادرات النفط  ولذلك فإن أي حادث يترك أثرا يتجاوز المنطقة  بسرعة . المعلومات الأولية  تشير إلى أن الواقعة  حدثت داخل نطاق المضيق  دون تفاصيل دقيقة  حتى الآن حول حجم الأضرار أو وجود إصابات  لكن مجرد إطلاق النار بحد ذاته كفيل بإثارة  القلق  وربما أكثر من ذلك.
خلال الأشهر الماضية   اعتادت الأسواق على نوع من التوتر المألوف  حيث تبقى التصريحات السياسية  في الواجهة  دون أن تتحول إلى مواجهات مباشرة . لكن ما حدث مؤخرا كسر هذا النمط إلى حد ما  فالمخاطر لم تعد مجرد سيناريوهات تناقش في التقارير  بل أصبحت مرتبطة  بحوادث ميدانية  ملموسة .
شركات الشحن  على وجه الخصوص  تجد نفسها أمام معادلة  صعبة . لم يعد الأمر يقتصر على متابعة  التوترات أو تقدير انعكاساتها  بل أصبح مرتبطا بسلامة  السفن والطواقم بشكل مباشر. بعض الشركات قد تفكر فعلا في تغيير مساراتها أو تأجيل رحلات معينة   خاصة  إذا تكررت الحوادث أو اتسعت رقعتها. 
ومن الناحية  الأمنية   يعكس هذا الحادث هشاشة  البيئة  البحرية  في المنطقة . وجود عدة  قوى بحرية   إلى جانب زوارق سريعة  مسلحة  تتحرك في مساحات ضيقة  نسبيا  يجعل أي احتكاك قابلا للتصعيد بسرعة . أحيانا  مجرد خطأ في التقدير أو قراءة  خاطئة  للموقف قد يفتح الباب أمام سلسلة  من الأحداث التي يصعب السيطرة  عليها.

تم نسخ الرابط