أسهم قطاع الطاقة تتخلف عن أداء الأسواق الأوسع في 18 أبريل بعد أن تراجعت أسعار النفط بشكل حاد نحو مستويات منخفضة
تشهد الأسواق هذه الفترة حركة لافتة في قطاع الطاقة حيث تخلفت أسهمه عن أداء بقية السوق حتى 18 أبريل بعد تراجع أسعار النفط بشكل واضح نحو مستويات تدور في نطاق الثمانين دولارا للبرميل. هذا التحرك لم يكن مجرد رقم على الشاشة بل انعكس سريعا على توقعات الأرباح لدى شركات الإنتاج وبدأ يغير المزاج العام تجاه القطاع بهدوء في البداية ثم بشكل أوضح مع مرور الوقت.
النفط كان نقطة البداية لكل هذا. الأسعار انخفضت بعد فترة من التقلبات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية لتقترب من أوائل الثمانينيات وهو مستوى لم يكن متوقعا بهذه السرعة من قبل بعض المتعاملين. المثير أن هذا التراجع جاء رغم استمرار المخاطر في مناطق الإنتاج ما يعني أن السوق لم يعد ينظر فقط إلى العناوين السياسية بل بدأ يتأثر بعوامل أخرى مثل توقعات الطلب العالمي وحركة المضاربين وأيضا عمليات جني الأرباح التي ظهرت بعد موجات صعود سابقة دفعت الأسعار لمستويات أعلى. بعض المستثمرين فضلوا تقليص مراكزهم أو إعادة ترتيبها وربما كان ذلك كافيا لدفع الأسعار إلى الأسفل بشكل أسرع مما كان متوقعا.
وفي الوقت الذي كان فيه النفط يتراجع بدت الأسواق الأوسع وكأنها تسير في اتجاه مختلف تماما. مؤشرات الأسهم واصلت الحفاظ على مستويات مرتفعة بل وحققت مكاسب في بعض الحالات وهو ما خلق فجوة واضحة بين أداء قطاع الطاقة وبقية القطاعات. هذا التباين ليس غريبا تماما لكنه لافت في توقيته لأن أسهم شركات الطاقة تعتمد بشكل مباشر على أسعار الخام وبالتالي أي هبوط في النفط ينعكس عليها فورا خاصة من ناحية هوامش الربح.
في المقابل هناك قطاعات أخرى لا ترتبط بنفس الدرجة بحركة السلع بل تستفيد من عوامل مختلفة مثل تحسن التوقعات الاقتصادية أو نتائج الشركات وهو ما جعلها تبدو أكثر استقرارا. هذا الاختلاف في المحركات دفع المستثمرين بشكل تدريجي إلى إعادة توزيع أموالهم. جزء من السيولة بدأ يتحرك بعيدا عن الطاقة نحو قطاعات يعتقد أنها قادرة على تحقيق نمو أسرع في المرحلة الحالية وهذا بحد ذاته زاد من الضغط على أسهم الطاقة .