انتعاش الأسواق الآسيوية بدعم من وول ستريت وتراجع أسعار النفط

ومضة الاقتصادي


وعندما ترتفع الأسهم في الولايات المتحدة   يشعر المستثمرون في أماكن أخرى بشيء من الاطمئنان  فيبدأون بزيادة  استثماراتهم  هكذا تسير الأمور غالبا.
إلى جانب ذلك  كان لانخفاض أسعار النفط دور واضح في دعم هذا الانتعاش. فالكثير من الدول الآسيوية  تعتمد على استيراد الطاقة   وبالتالي فإن تراجع الأسعار يعني انخفاض التكاليف  سواء على مستوى الإنتاج أو النقل. وهذا ينعكس بشكل مباشر على الشركات  من حيث تحسين هوامش الربح  كما يخفف من الضغوط التضخمية .
هذا الأمر يمنح البنوك المركزية  مساحة  أكبر للتحرك  وربما الاستمرار في سياسات داعمة  للنمو  وهو عامل آخر يعزز ثقة  المستثمرين  تأثير متسلسل إذا صح التعبير.
ومن النقاط اللافتة  أيضا  عودة  تدفقات رأس المال إلى الأسواق الآسيوية   حيث بدأ المستثمرون الأجانب في زيادة  استثماراتهم  مستفيدين من تحسن الأوضاع العامة . هذا التحول يعكس تغيرا في المزاج العام  من الحذر إلى قدر من التفاؤل  خاصة  مع تراجع بعض المخاطر التي كانت تضغط على الأسواق في الفترة  الماضية .
ومع تحسن الظروف في الأسواق الكبرى  تنتقل هذه الإشارات بسرعة  إلى بقية  العالم  وهو ما يفسر هذا التناغم في الأداء بين مناطق مختلفة .
ما حدث في هذا اليوم يوضح شيئا مهما  وهو أن الأسواق لم تعد تتحرك بشكل منفصل  بل أصبحت مترابطة  بشكل كبير. أي تطور في مكان ما يمكن أن ينعكس بسرعة  في مكان آخر  سواء كان إيجابيا أو سلبيا  وهذه طبيعة  المرحلة  الحالية .
ورغم هذه الأجواء الإيجابية   لا تزال هناك بعض التحديات في الأفق. فالتوترات الجيوسياسية  لم تنته تماما  والاقتصاد العالمي لا يزال يمر بحالة  من عدم اليقين. ومع ذلك  فإن التحسن في المعنويات قد يشير إلى بداية  مرحلة  أكثر استقرارا نسبيا.
في النهاية   يبدو أن استمرار هذا الاتجاه سيعتمد على عدة  عوامل  مثل مسار السياسات النقدية   وأداء الشركات  وتحركات أسعار الطاقة . وإذا استمرت هذه العناصر في الاتجاه الإيجابي  فقد نشهد مزيدا من الصعود في الأسواق الآسيوية .
والخلاصة ؟ عندما تجتمع إشارات إيجابية  من أكثر من جهة تتحرك الأسواق بسرعة   وتظهر فرص جديدة   لكن السؤال يبقى  إلى متى يستمر هذا الزخم؟

تم نسخ الرابط