ارتفاع جماعي في الأسواق العالمية: مؤشرات آسيا تقفز حتى 7.5% مع موجة شراء منسقة
يبدو أن حالة من الانتعاش المفاجئ تسود الأسواق العالمية هذه الأيام بعدما امتد تأثير إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران إلى ما هو أبعد من وول ستريت ليصل بسرعة إلى آسيا ويوقظ فيها موجة شراء قوية . ففي جلسة 8 أبريل قفزت مؤشرات رئيسية مثل Nikkei 225 في اليابان وKospi في كوريا الجنوبية بنسب لافتة تراوحت بين 5% وحتى 7.5% في مشهد لا يحدث كثيرا وكأن الأسواق كانت تنتظر إشارة واحدة فقط لتتحرك بهذا الشكل الجماعي.
هذا الصعود لم يأت من فراغ بل بدا وكأنه نتيجة تراكمات من الترقب والقلق الذي سيطر على المستثمرين لفترة قبل أن يتحول فجأة إلى اندفاع نحو المخاطرة . في آسيا كانت اليابان وكوريا الجنوبية في الصدارة مستفيدتين بشكل مباشر من تراجع التوترات التي كانت تهدد التجارة العالمية وسلاسل الإمداد. الشركات الصناعية والتكنولوجية التي تعتمد بشكل كبير على التصدير والتدفقات التجارية كانت أول من التقط هذا التحول وظهرت عليها آثار الانتعاش بسرعة واضحة .
ولم تتأخر بقية الأسواق الآسيوية كثيرا. هونغ كونغ والصين سجلتا مكاسب ملحوظة أيضا وإن بوتيرة أقل أحيانا ربما بسبب عوامل داخلية خاصة بكل سوق لكن الاتجاه العام ظل صاعدا. أما في أوروبا فقد بدت الصورة وكأنها امتداد طبيعي لما حدث في آسيا حيث افتتحت البورصات على ارتفاعات قوية مدفوعة بزخم عالمي متواصل في وقت كانت فيه الأسواق الأميركية قد مهدت الطريق بالفعل لهذا التفاؤل.
اللافت في هذه الموجة ليس فقط قوتها بل اتساعها أيضا. فنحن لا نتحدث عن قطاع واحد أو مجموعة محدودة من الأسهم بل عن صعود شبه شامل طال معظم المؤشرات الرئيسية . ارتفاعات تلامس 7.5% خلال يوم واحد تعد كبيرة جدا بمعايير الأسواق العالمية خصوصا حين تأتي بشكل متزامن ما يعكس دخول سيولة ضخمة في فترة زمنية قصيرة . هذه ليست مجرد تحركات فردية بل أقرب إلى إعادة تموضع واسعة النطاق حيث أعاد المستثمرون ترتيب محافظهم بسرعة وربما بشيء من الجرأة .