ارتفاع حاد في أسعار الوقود في المملكة المتحدة يضغط على الأسر وقطاع النقل

ومضة الاقتصادي

تعيش الأسواق في المملكة  المتحدة  هذه الأيام حالة  من الترقب والضغط مع الارتفاع المتسارع في أسعار الوقود  خاصة  بعد القفزة  الواضحة  في سعر الديزل التي اقتربت من 30% منذ أواخر فبراير  وهو ما وضع الأسر وشركات النقل أمام واقع جديد لم يكن بالحسبان قبل أسابيع قليلة  فقط.
أسعار الوقود في المملكة  المتحدة  لم تعد مجرد أرقام تتغير ببطء  بل أصبحت عاملا يوميا مؤثرا في تفاصيل الحياة   إذ جاء هذا الارتفاع مدفوعا بتصاعد أسعار النفط عالميا إلى جانب زيادة  تكاليف الإمدادات  ومع تسارع هذا المسار وجد كثيرون أنفسهم مضطرين لإعادة  حساباتهم بشكل سريع  أحيانا بدون وقت كاف للتفكير حتى.
ومنذ نهاية  فبراير  بدأت المؤشرات تتغير تدريجيا ثم بشكل أسرع  إلى أن وصلنا إلى هذه الزيادة  الكبيرة  خلال فترة  قصيرة  نسبيا  وهو ما يختلف تماما عن الارتفاعات البطيئة  التي اعتاد عليها السوق  فهنا لا يوجد مجال للتأقلم التدريجي  بل صدمة  مباشرة   وتأثيرها واضح.
على مستوى الأسر القصة  أبسط لكنها أثقل  فتكاليف التنقل اليومي ارتفعت بشكل ملموس  سواء للذهاب إلى العمل أو توصيل الأبناء أو حتى قضاء الاحتياجات العادية  وهذا دفع البعض لتقليل استخدام السيارة  والبعض الآخر بدأ يعيد ترتيب مصروفاته يمكن تأجيل رحلة  تقليل نفقات ترفيهية  أو حتى التفكير مرتين قبل اي شئ غير ضروري  هكذا ببساطة .
ولا يتوقف الأمر عند الوقود فقط  لأن تأثيره يمتد بشكل غير مباشر إلى أسعار كثيرة   فكل خدمة  أو سلعة  تحتاج نقلا  ومع ارتفاع تكلفة  النقل ترتفع الأسعار  وهنا تبدأ الدائرة  تتسع أكثر.

تم نسخ الرابط